الالتزام بمقتضاه
الثامن انّ مفاد هذه القاعدة انّما هو عدم الاعتداد باحتمال الغفلة
الثّامن انّ مفاد هذه القاعدة انّما هو عدم الاعتداد باحتمال الغفلة فلو احتمل الخلل من غير هذه الجهة اعتدّ به ولم يكن وجه للحكم بالصّحّة ويدلّ عليه التّعليل بانّه حين يتوضّأ اذكر ضرورة انّ هذا التّعليل لا يلائم الّا الغاء احتمال الغفلة فلو كان على بدن المتطهّر ما يمنع من وصول الماء إلى البشرة الّا بالتّحريك ونحوه وشكّ بعد الفراغ في وصول الماء وعدمه من جهة احتمال الغفلة عن التّحريك حكم بالوصول أو الصّحة وامّا إذا كان الشيء بحيث يمكن وصول الماء تحته أو احتمل زواله في تلك الحال مع علمه بانّه غفل حال العمل فلا ينفع الفراغ للحكم بالصّحة وكذا يحكم بالصّحّة إذا شكّ في الطّهارة من جهة احتمال الغفلة عن التّطهير بحيث لا يحتمل عدمه مع الالتفات وامّا إذا علم بانّه انّما دخل في العمل غافلا عن التّطهير لكن يحتمل وقوعه منه قبل ذلك فلا وجه للحكم بالصّحة وبالجملة لا ريب بعد ملاحظة التّعليل انّه لا اطلاق في الحكم بالنّسبة إلى ما كان احتمال الصّحة مع العلم بالغفلة حال العمل بالاطلاق في الرّوايات مع قطع النّظر من التّعليل ايض عند التّامّل وانّما هو ظهور بدوىّ ناش عن الغفلة عن السّياق ومع التّفطّن واحتمال كون الكلام مسوقا لالغاء احتمال الغفلة كان الكلام مهملا ولهذا لم يقيّد الحكم بقيد مع خلوّ أكثر الرّوايات عن التّعليل الدّال على الاختصاص وبما حقّقنا يظهر ان احتمال الفساد لو كان من جهة احتمال التّعمد في عدم التّحفّظ على ما يعتبر في الصّحّة لم يكن وجه للحكم بالصّحّة لقصور اخبار الباب عنه فانّ كون العامل حال العمل اذكر منه بعد الفراغ نوعا لا يصلح ان يكون حكمة لالغاء احتمال التّعمّد في التّرك وانّما الملائم له انه خلاف ظاهر حال من كان في مقام التفريغ ذمته والتعمد في المخالفة نقض للغرض الّذى لا يلائم كون الفاعل عاقلا وليس من هذا المعنى في اخبار الباب عين ولا اثر وزعم الأستاد العلّامة قدّه انّ التّعليل المذكور في الرّواية بمنزلة صغرى لقوله فإذا كان اذكر فلا يترك ما يعتبر في صحّة عمله الّذى يريد ابراء ذمّته لانّ التّرك سهوا خلاف فرض الذّكر وعمدا خلاف إرادة الابراء ووجّه به ما تقدّم من فخر الدّين قدّه وقال انّه لا فرق بين ان يكون المحتمل بترك الجزء نسيانا أو تركه عمدا والتّعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدّمة يدلّ على نفى الاحتمالين انتهى وفيه انّ المذكور في الرّواية حكمة للحكم لا علّة قطعا فانّ كون الفاعل حال العمل اذكر انّما هو بحسب الاقتضاء ولا امتناع لغفلة العامل حال العمل عما يعمله وليس المقصود الغاء احتمال الغفلة في كلّ مقام يتحقّق فيه غلبة الذّكر أو اقتضائه ولهذا لا نحكم بصدور الفعل عن المكلّف وبراءة ذمّته إذا شكّ في الاتيان بالمكلّف به قبل انقضاء وقته وان كان بحيث يعلم بالاتيان على تقدير الالتفات وكان احتمال التّرك من جهة احتمال الذّهول خاصّة وكان من عادته الاتيان به في ذلك الوقت ولم يتّفق منه ذهول في مدّة مديدة فقوله انّ التّرك سهوا خلاف فرض المذكور لا محصّل له لانّ كون الذّكر مفروضا خلاف الفرض بالضّرورة وانّما المفروض احتمال الغفلة والشّكّ في الذّكر ومفاد القاعدة عدم الاعتداد بالشّكّ في العمل من جهة الشّكّ في الذّكر والبناء على عدم الغفلة لانّ الغفلة غير محتملة وقد اعترف بهذا في اوّل