تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
اجزاء الكلمة بل ولا الكلمات لانّها مقدّمات للكلام فانّه المفيد والدّال وامّا الاجزاء فانّما هي للتّركيب

السادس انّه لا فرق بين الجزء والشّرط في الاكتفاء بالدّخول في الغير

السّادس قد تبيّن ممّا حقّقناه انّه لا فرق بين الجزء والشّرط في الاكتفاء بالدّخول في الغير للحكم بتحقّقه فكما انّ ترتّب جزء على آخر يوجب تحقّق الفراغ من السّابق بالدّخول في اللّاحق فكذلك ترتّب المشروط على الشّرط توجب الحكم بتحقّق الشّرط إذا دخل في المشروط ولكن من حيث انّه شرط له لا مط فالطّهارة من حيث انّها شرط للصّلاة يكفى في الحكم بتحقّقها الدّخول فيها فانّه لا ترتّب بين الصّلاة والطّهارة الّا من هذه الحيثيّة وامّا من حيث الذّات أو اعتبارها في عمل آخر فلا فمن كان محدثا أو متنجّسا إذا تلبّس بالصّلاة ولم يعلم بانّه غفل عن التّطهير أو التّطهّر صحّت صلاته هذه خاصّة ووجب عليه التّطهير لغيرها ويحكم بانفعال كلّ ما يلاقى ما كان يعلم بانفعاله من بدنه أو ثيابه مع البناء على طهارته بالنّسبة إلى صلاته هذا إذا كان تحقّق الفراغ باعتبار الدّخول في امر مشروط به وامّا إذا كان باعتبار العلم بالتّلبّس والانصراف فيحكم بحصول الشّرط مط فانّه من هذه الحيثيّة امر مستقلّ ملحوظ بنفسه فإذا حكم بتحقّقه ترتّب عليه جميع آثاره ولم يكن وجه للتّفكيك والتّبعيض وبما حقّقنا يظهر معنى ما افاده بعضهم من ابتناء المسألة على انّ معنى عدم العبرة بالشّكّ في الشّيء بعد تجاوز المحلّ هو البناء على الحصول أو يختصّ بالدّخول ولا يخفى انّ ما حقّقناه انّما يتمّ في شرط لا يمكن تحصّله في الأثناء كالطّهارة عن الحدث فانّ الاحرام لا ينعقد الّا معها بل الحدث يقطعه إذا وقع في الأثناء وامّا الخبث فانّما تعتبر الطّهارة عنها في الافعال لا في أصل الصّلاة ولهذا لا تبطل الصّلاة بانفعال البدن واللّباس إذا تمكّن من التّطهير بما لا بمحو الصّورة فتفطّن وامّا غيره فانّما يحكم بتحقّقه بالنّسبة إلى ما معنى من العمل وامّا بالنسبة إلى بقيّة فيجب تحصيله مع الامكان ومع العجز واتّساع الوقت بطل وقد يتوهّم انّ صحيحة علىّ بن جعفر تدلّ على التّفصيل بين الشّكّ في أثناء المشروط وبين الشّكّ بعده وهو واضح الفساد والمعنى انّ من بال أو تغوّط فنسى الاستنجاء ثمّ ذكره في الصّلاة بطلت الصّلاة وان احتمل التّطهير وامّا إذا ذكر بعد الصّلاة فلا إعادة عليه فالمراد بالكون على وضوء حالة يقبح التّصريح بها فهو كناية وعدم دلالتها على ما توهّمه واضح

السابع انّه لا مجال للوسوسة في جريان هذه القاعدة عند الشّكّ في الصّحة

السّابع انّه لا مجال للوسوسة في جريان هذه القاعدة عند الشّكّ في الصّحة بعد ما تبيّن عمومها للشّكّ في الشّرط والجزء بل الامضاء المأمور به في اخبار الباب ونفى الحكم عن الشّكّ بعد التّجاوز لا محصّل لهما الّا البناء على الصّحّة والاجتزاء باحتمال الاتيان بالمأمور به فلا خصوصيّة لكون متعلّق الشّكّ وجود الشّيء بل الحكم بالوجود مع الشّكّ فيه انّما هو لرجوعه إلى الحكم بالصّحّة واستظهار اختصاص الاخبار بغير هذه الصورة جزاف ولا حاجة إلى تنقيح المناط الّذى ليس من مذهبنا فانّه لا قصور في الاطلاق والعموم ولا إلى التّشبّث بعموم التّعويل الّذى قد عرفت ضعفه ولا إلى ما ذكره فخر الدّين قدّه من انّ الأصل في فعل المكلّف العاقل الّذى يقصد براءة ذمّته مع علمه بالجهات الصّحّة الّذى لا يرجع إلى محصّل ولا يمكن