ارادته من هذه الرّوايات وامّا التّجاوز عن المحلّ بمعنى يصدق عليه التّجاوز عن الشّيء ومضيّه فليس وجها مغايرا لمضىّ الشّيء نفسه ومنها انّ إرادة الاعمّ من الشّكّ في وجود الشّيء والشّكّ الواقع في الشّيء الموجود لا مانع منها فانّ الشّكّ من جهة الشّكّ في الجزء والشّرط في الحقيقة شكّ في وجود الشّيء ضرورة انتفاء الشّيء بانتفاء ما يعتبر فيه شرطا أو شطرا
الثالث انّ موضوع هذه القاعدة الشّكّ فيما مضى وتجاوز عنه
الثّالث قد عرفت انّ موضوع هذه القاعدة الشّكّ فيما مضى وتجاوز عنه وامّا التّجاوز عن المحلّ من حيث هو كذلك فلا عين منه في الرّوايات ولا اثر فلا اثر لاعتبار الموالاة فيما تعتبر فيه كالغسل فإذا شكّ في غسل الجانب الأيسر اتى به وان طال الزّمان وكان من عادته الموالاة لعدم المضىّ والتّجاوز وتوهّم جمع شمول الرّوايات لهذه الصّورة واضح الفساد واستدلال فخر الدّين قدّه بانّ خرق العادة على خلاف الأصل لا يرجع إلى محصّل فهل يتوهّم أحد الحكم بصدور كلّ فعل معتاد للشّخص من غير دليل على صدوره منه فمن اعتاد المبادرة إلى الصّلاة في اوّل وقتها لا يجب عليه الاتيان بها بمجرّد احتمال الاتيان في اوّل الوقت كلا انّ هذا ممّا لا يتوهّمه من له أدنى مسكة ومثل هذا الاستدلال الاستدلال بقوله ع وهو حين يتوضّأ اذكر منه حين يشكّ زعما انّ هذه القاعدة من باب تقديم الظّاهر على الأصل فانّ هذا من قبيل تعليل طهارة غسالة الاستنجاء بانّ الماء أكثر وبالجملة فليس هذا دليلا على الحكم ولا اشكال في كون هذه القاعدة أصلا صرفا
الرابع اعتبار الدّخول في الغير
الرّابع قد عرفت انّ الدّخول في الغير انّما يعتبر لتوقّف تحقّق المضىّ والتّجاوز عليه والّا فالحكم يدور مدار التّجاوز مط ومع الدّخول في غير المترتّب على الفعل يتحقّق التّجاوز وان لم يعلم بالتّلبس فهو اظهر موارد التّجاوز والمضىّ وإلى أحد الامرين ينظر ما ورد في الرّوايات من التّقييد فلا منافاة بينهما وبين المطلقات حيث انّ الحكم ثابت على وجه الاطلاق والقيد لتحقّق الموضوع في خصوص المورد أو لتخصيص الفرد الواضح بالحكم أو للتّمثيل به للقاعدة فتبيّن بما حقّقناه ايض انّ الغير الّذى يتحقّق بالدّخول فيه التّجاوز عن الفعل المشكوك فيه امّا مشروط مرتّب على شرطه أو جزء لمركّب مترتّب على الجزء المشكوك فيه وامّا المقدّمات فلا تصلح لان يكون الدّخول فيها محقّقا للتّجاوز والفراغ ولهذا فلا عبرة بالهوىّ للسّجود إذا شكّ في الرّكوع وكذا النّهوض للقيام إذا شكّ في السّجود كما يستفاد من صحيحة إسماعيل بن جابر انّ شكّ في الرّكوع بعد ما سجد فليمض وانّ شكّ في السّجود بعد ما قام فليمض فإنه لا يجوز في مقام بيان القاعدة واعطاء الضّابط وتوضيح المناط التّمثيل بالدّخول في فعل مترتّب على فعل آخر يكفى في التّجاوز الدّخول فيه ألا ترى إلى قبح قولك في هذا المقام ان شكّ في القراءة بعد ما سجد وان شكّ في الرّكوع بعد ما دخل في الرّكوع الآخر والسّرّ فيه انّ معنى هذا الكلام بقرينة كونه في مقام بيان الضّابط وما يدور الحكم مداره انّه لا ينفع في تحقّق التّجاوز الّا الدّخول في مثل هذا الغير فينقلب التّوضيح اخفاء وحيث خفى