ويكفى احتماله لكونه مطابقا لقاعدة اليقين وبالتامّل فيما حقّقناه يظهر ما فيما افاده الأستاذ قدّه في المقام فان فيه للنّظر مواقع لا حاجة إلى التّنبيه عليها وعلى ما حقّقناه فالرّواية نصّ في القاعدة الشّريفة حيث انّ التّقصير لا يعلم بحدوثه فالمراد باليقين اليقين بانّ الشّخص في نفسه ليس مقصّرا حيث انّه يتوقّف على الالتفات وهو امر وجودىّ ومقتضى القاعدة الشّريفة عدمه فافهم
في بيان صحيحة الثالثة لزرارة
ومنها صحيحة أخرى لزرارة وإذا لم يدر في ثلث هو أو في اربع وقد احرز الثّلث قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ولا ينقض اليقين بالشّكّ ولا يدخل الشّكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنّه ينقض الشّكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبنى عليه ولا يعتدّ بالشّكّ في حال من الحالات وفقه الرّواية انّ وجوب الاتيان بالرّكعة المشكوك فيها ممّا لا ريب فيه فانّ الاكتفاء باحتمال الاتيان نقض لليقين بالشّكّ فالبناء على الأكثر انّما هو كيفيّة للاتيان بها لا انّه اعراض عن الأصل الّذى لا ينبغي للعاقل فالغرض الاهتمام في بيان انّ ما استند اليه المخالفون في الحاق المشكوك فيه بالمتيقّن لا اشكال فيه وانّما أخطئوا في كيفيّة الاتيان وليس في هذه الفقرات تعرّض لها اكتفاء بما تقدّم في صدر الرّوية توضيح الحال انّ للشّاك في عدد الرّكعات في في الصّورة الصّحيحة احكام الاتيان بالمشكوك فيه وعدم الإعادة حتّى بعد انكشاف النّقيصة ووجوب الفصل بالتّسليم والابتداء بالتّكبيرة الاحرام فقوله ع قام فأضاف إليها أخرى لا يحتمل الّا الاوّل وقوله ع ولا شيء عليه أريد منه الحكم الثّانى وقوله ع ولا ينقض اليقين بالشّكّ لا يحتمل الّا ان يكون دليلا للحكم الاوّل وبيانا للضّابط فيه وقوله ع ولا يدخل الشّكّ في اليقين مرادف له كما في رواية أخرى اليقين لا يدخله الشّكّ صم للرّؤية وافطر للرّؤية فالمراد انّ الشّكّ ليس في غرض اليقين وهذا لا ينقضه فانّ المعارضة فرع الاجتماع والشّكّ في ساحة اليقين بالمقتضى بمراحل فلا مدخل له فيها وهذا معنى عدم خلط أحدهما بالآخر واحتمال ان يكون الغرض الفصل بين المشكوك فيها والرّكعات المعلومة وعدم جواز الوصل كما عليه المخالفون يدفعه انّه لا يتمّ الّا على كون اليقين بمعنى المتيقّن والشّكّ بمعنى المشكوك فيه وقد عرفت انّه غلط لا ينطبق على القواعد مع انّ قوله ع بعد ذلك ولكنّه تنقض الشّكّ باليقين استدراك عن قوله ولا تنقض اليقين ولا يجوز الفصل بينهما بالحكم المغاير ولا باس بتوضيح المراد بكلّ فقرة من هذه الفقرات لدفع الشّبهات امّا قوله ع لا تنقض اه فاتّضح معناه سابقا بما لا مزيد عليه ولا يعقل ان يتوهّم انّ المراد باليقين فيه هو اليقين بالبراءة فانّ ترك تحصيل اليقين لعدم الاتيان واليقين بالاشتغال لا لليقين بالبراءة ويتّضح هذا غاية الاتّضاح بملاحظة كونه تعليلا للحكم بإضافة ركعة أخرى إلى الرّكعات المعلومة فهو دليل على وجوب الاتيان بالرّكعة المشكوك فيها لا للكيفيّة فليس المراد اليقين بالبراءة من حيث احراز عدم النّقيصة والزّيادة معا بل انّما هو تعليل لليقين بعدم النّقيصة فقط فالاتيان لصلاة الاحتياط مردّد بين ان يكون اتماما للنّاقص فيكون الماتى بها إضافة ركعة