إلى الرّكعات وبين ان يكون استينافا لصلاة جديدة والاقتصار على الجهة الأولى وتخصيص العمل بهذا العنوان وهو كونه إضافة ركعة إلى الرّكعات في مقام بيان الحكم ليس الّا لكون الغرض بيان هذه الجهة وهو عدم جواز الاكتفاء باحتمال الاتيان ووجوب تحصيل العلم به وعدم جواز نقض اليقين بالشّكّ انّما يدلّ على هذا المعنى وامّا دخول الشّكّ في اليقين فهو عبارة عن صيرورته في عرضه فمعنى نفيه الحكم بانّه ليس داخلا في مرتبة فليس قابلا لان يعارضه فهذا أبلغ في الدّلالة من عدم نقض اليقين بالشّكّ كما انّ عدم خلط أحدهما بالآخر أوضح دلالة فانّ معناه انّ اليقين لا ينزل إلى الشّكّ والشّكّ لا يصعد إلى اليقين ونقض الشّكّ باليقين عبارة عن تحصيل اليقين بالفراغ بالاتيان بالرّكعة المشكوك فيها في المقام فالمراد باليقين هنا اليقين بالفراغ والاتمام على اليقين والبناء عليه عبارة عن إزاحة الشّكّ فقوله ع ولا يعتدّ بالشّكّ تأكيد له وفي حال من الحالات تعميم للحكم فلا مجال للتّامّل في عموم اليقين والشّكّ باحتمال إرادة العهد مع اندفاعه بما حقّقناه سابقا فتبيّن انّ هذه الرّواية تدلّ على اعتبار الاستصحاب مع اشتمالها على المبالغة التّامّة بل لا يمكن ان يدلّ كلام على معنى لو لم يدلّ هذا على هذا المعنى ولهذا لم يتامّل في دلالتها أحد فمن الغريب تامّل الأستاذ قدّه في دلالتها حيث زعم انّ انطباقها على الاستصحاب انّما يتمّ على مذهب المخالفين قال قدّه بعد ما حكى عن صاحب الوافية والشّارح وجماعة الاستدلال بها وفيها تامّل لانّه ان كان المراد بقوله ع قام فأضاف إليها أخرى القيام للرّكعة الرّابعة من دون التّسليم في الرّكعة المردّدة بين الثّالثة والرّابعة حتّى يكون حاصل الجواب هو البناء على الاقلّ فهو مخالف للمذهب وموافق لقول العامّة ومخالف لظاهر الفقرة الأولى صدر الحديث قلت له من لم يدر في اربع هو أم في ثنتين وقد احرز ثنتين قال يركع بركعتين واربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه من قوله ركع ركعتين بفاتحة الكتاب فانّ ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة إرادة ركعتين منفصلتين اعني صلاة الاحتياط فتعيّن ان يكون المراد به القيام بعد التّسليم في الرّكعة المردّدة إلى ركعة مستقلّة كما هو مذهب الاماميّة فالمراد باليقين كما في اليقين الوارد في الموثّقة الآتية على ما صرّح به السّيّد المرتضى ره واستفيد من قوله ع في اخبار الاحتياط ان كنت قد نقضت فكذا وان كنت قد أتممت فكذا هو اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقضه وقد أريد من اليقين والاحتياط في غير واحد من الاخبار هذا النّحو من العمل فيما قوله ع في الموثّقة الآتية إذا شككت فابن على اليقين فهذه الأخبار الآمرة بالبناء على اليقين وعدم نقضه يراد بها البناء على ما هو المتيقّن من العدد والتّسليم عليه مع جبره بصلاة الاحتياط ولهذا ذكر في غير واحد من الاخبار ما يدلّ على انّ العمل محرز للواقع مثل قوله ع الا اعلّمك شيئا إذا صنعته ثمّ ذكرت انّك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شيء وقد تصدّى جماعة
محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد هادي الطهراني النجفي
ص٢٤٠