تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محجة العلماء في الأدلة العقلية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
للنّاظر في هذا الكلام الّذى لا محصّل له الّا الاخذ بالاقتضاء عند الحيرة وامّا استبعاد ابقاء الحكم ولو مع عدم رجحانه بالنّسبة إلى عمل العقلاء بالاستصحاب في أمورهم فسيندفع انش تعالى بما تراه من اطباقهم عليه واعترافه في موضع آخر به ايض ويمكن ان يستفاد من كلامه السّابق في قوله والّذى نختاره انّ مراده بالمقتضى للحكم دليله وانّ المراد بالعارض احتمال طروّ المخصّص لذلك الدّليل فمرجعه إلى انّ الشّكّ في تخصيص العامّ أو تقييد المطلق لا عبرة به كما يظهر من تمثيله بالنّكاح والشّكّ في حصول الطّلاق ببعض الالفاظ فانّه إذا دلّ الدّليل على انّ عقد النّكاح يحدث علقة الزّوجيّة وعلم من الدّليل دوامها ووجد في الشّرع ما ثبت كونه رافعا وشكّ في شيء آخر انّه رافع مستقل أو فرد من الرّافع أم لا وجب العمل بدوام الزّوجيّة عملا بالعموم إلى أن يثبت المخصّص وهذا حقّ وعليه عمل العلماء كافّة انتهى وهذا ايض لا يخلو عن غرابة حيث إن الدّليل في كلامه عبارة عمّا يصدق على عقد النّكاح فانّه مثل للتّمسّك بعموم الدّليل واطلاقه بالاخذ بالاقتضاء عقد النّكاح لحلّ الوطي على سبيل الاطلاق وسيزداد هذا المعنى اتّضاحا عند نقل كلمات ساير الأساطين واطباقهم في هذه التّسمية وانّما نشأ هذا التّوهّم من انّ المتعارف في السنة الأواخر انّما هو التّعبير بعموم الدّليل عن الدّلالة اللّفظيّة فكانّه قدّه لم يعط التّامّل حقّه والّا فصراحة كلامه فيما حقّقناه اظهر واجلى من أن يحتاج إلى بيان وأعجب الأمور استظهار ما تخيّله من التّمثيل بالنّكاح والشّكّ في حصول الطّلاق ببعض الألفاظ فانّ كلامه صريح في انّ الّذى يركن اليه انّما هو عموم نفس العقد بمعنى اطلاق اقتضائه لا عموم ما دلّ على انّ عقد النّكاح يحدث علاقة الزّوجيّة مع انّ عموم دليل مشروعيّة العقد لا معنى للتّمسّك به في نفى احتمال وقوع الطّلاق وأعجب من ذلك ضمّ قوله وعلم من الدّليل دوامها فانّ دلالة الدّليل على دوام العلقة لا معنى لها وانّما يعلم كون علقة الزّوجيّة ممّا لا يرتفع الّا برافع من الخارج كسائر الاحكام الوضعيّة والتّكليفيّة وباىّ وجه يستفاد من الدّليل نفوذ العقد وسببيّته لحدوث العلقة انّ العلقة الحاصلة تدوم ولا يرتفع الّا برافع واىّ مدخليّة للسّبب في ذلك فهل يتوهّم انّه لو دلّ دليل على انّ هذا الأثر ممّا لا يدوم كان معارضا لما دلّ على سببيّة العقد أو مخصّصا له كلّا ثمّ كلّا ولقد أجاد حيث اعترف بانّ عدم الاعتناء باحتمال الرّافع حقّ وعليه عمل العلماء كافّة ولكنّه اشتبه عليه الامر في انّه ليس استنادا إلى عموم ما دلّ على المشروعيّة وسببيّة العقد على سبيل العموم بل انّما هو من جهة احراز انّ علقة الزّوجيّة ممّا إذا ثبت دام ولا يزول الّا بمزيل ثمّ قال نعم لو شكّ في صدق الرّافع على موجود خارجىّ لشبهة كظلمة أو عدم الخبرة ففي العمل بالعموم ح وعدمه كما إذا قيل أكرم العلماء الّا زيدا فشكّ في انسان انّه زيدا وعمر وقولان في باب العام المخصّص أصحّها عدم الاعتبار بذلك العام لكن كلام المحقّق قدّه في الشّبهة الحكميّة بل مفروض كلام القوم ايض اعتبار الاستصحاب المعدود من ادلّة الاحكام