تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
استقرّ اصطلاحهم في القسم الأوّل على التعبير بالوجدانيّات والبرهانيّات ، وفي الثاني بالمستقلّات والاستلزامات 70 بيان حكم القسم الأوّل 70 والكلام فيه تارة يقع في الشبهة الحكميّة ، وأخرى في الشبهة الموضوعيّة . والشبهة الحكميّة تارة يقع في الوجدانيّات ، وأخرى في البرهانيّات 70 اشمئزاز العقل من الظلم والعدوان واستعجابه من العدل والإحسان ممّا يدرك بالعقل بحسب الوجدان من دون افتقار إلى إقامة البرهان 70 الضرورة قضت بأنّ الاستصحاب ممّا لا مسرح له في هذا القسم 70 الاستدلال بسماع اللفظ من وراء الجدار على وجود اللافظ ، ممّا أدركه العقل لكن لا بحسب الوجدان بل بحسب البرهان 70 وهذا القسم ممّا لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه 70 شرح قوله رحمه اللّه : « فإن قلت : على القول بكون الأحكام الشرعيّة تابعة للأحكام العقليّة . . . » 71 أقول : إنّ ظاهر كلامه بيان الإشكال في أنّ منع جريان الاستصحاب في الحكم العقليّ يوجب المنع عنه في الحكم الشرعيّ المستند إليه ، لكنّه ليس غرضه رحمه اللّه بيان ذلك 71 بعد أن ظهر أنّ ظاهر كلامه ليس بمراد له ، فما يمكن أن يقرّر به كلامه بين وجهين : أحدهما : أن المقرّر عند العدليّة كون الأحكام الشرعيّة تابعة للمصالح والمفاسد النفس الأمريّة 72 العدليّة اتّفقوا على أنّ ما حكم به الشرع حكم به العقل 72 وثانيهما : ما يوجب سدّ باب الاستصحاب في جميع الأحكام الشرعيّة ؛ وهو أنّ الحكم لا محالة ينتهي إلى مناط ولو على المذهب الأشعريّ 72 نكتة تخصيص القوم استصحاب حال العقل باستصحاب البراءة الأصليّة 73 قاعدة قبح العقاب إنّما هي فيما إذا وجد الموضوع ولم يصل إليه بيان ، فيتمسّك في دفع العقاب عنه بهذه القاعدة ، وأين ذلك من البراءة الأصليّة ؟ 74 هذا كلّه في الشبهة الحكميّة ، وأمّا الشبهات الموضوعيّة لا إشكال في جريان الاستصحاب في الشبهات الموضوعيّة ، سواء كانت من الوجدانيّات أو الاستدلاليّات 74
قلائد الفرائد — صفحة 503 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )