المبادي ما يبحث فيه عمّا يتحقّق به عنوان الدليل 26
الأولى في مقام التفصّي عن الإشكال المزبور 26
توجيه كلام العلّامة بحر العلوم ؛ حيث جعل الاستصحاب دليلا على الحكم في مورده ، وقوله عليه السّلام : « لا تنقض اليقين . . . » دليلا على الدليل 27
بعد أن ثبت أنّ الاستصحاب بمعناه الاسميّ أعني ما عدّ من الأدلّة داخل في علم الأصول ، بقي الكلام في أنّه من مبادي علم الأصول أو مسائله ؟ 27
قد يقال : إنّ ذلك مبنىّ على أنّ موضوع علم الأصول هل هو الدليل بعد الفراغ عن كونه دليلا كما عن المحقّق القميّ ، أو ذات الدليل من حيث يبحث عن دليليّته أو عمّا يعرض له بعد الدليليّة ؟ 27
تحقيق المقام يقتضي التكلّم تارة في المبنى ، وأخرى في البناء ؛ أعني ما تفرّع عليه 28
أمّا الأوّل - أعني الكلام في المبنى - فنقول : إنّ احتمال كون موضوع علم الأصول هو ذات الدليل إنّما يكون له مسرح لو قلنا بأنّ الموضوع فيه هو الكتاب والسنّة والإجماع والعقل بعناوينها الخاصّة ، لكنّه ليس كذلك ، بل الموضوع له عبارة عن عنوان كلّيّ يعبّر عنه ب « ما يتوصّل به إلى الحكم الشرعيّ » 28
شواهد ثلاثة على كون الموضوع ذلك الأمر الكلّيّ دون المصاديق 28 - 29
نعم ، ينافي ذلك تارة تعبير القوم عنه بالأدلّة ، وأخرى تعبيرهم عنه بالكتاب والسنّة إلى آخره 29 - 30
ردّ هذا التنافي 29 - 30
قد أتى المصنّف رحمه اللّه في مقام تأييد القول بكون الموضوع ذات الدليل بقوله : « ولعلّه موافق لتعريف الأصول . . . » 30
بيان منشأ نظر المصنّف في هذه العبارة ، والمناقشة فيه 30
أمّا الثاني - أعني الكلام في التفريع على ذلك المبنى - فنقول : إنّ للنظر فيه مجالا واسعا ؛ لأنّ لنا أن نقول : إنّ البحث عن حجّيّة الاستصحاب داخل في المسائل وإن قلنا بأنّ الموضوع هو الدليل بعد الفراغ عن كونه دليلا ؛ لأنّ البحث عن دليليّة الدليل غير البحث عن كونه حجّة 31
قلائد الفرائد — صفحة 493
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٤٩٣