أورد على تعريف المحقّق القميّ بوجوه ، للجواب عنها مجال نقتصر بذكر عمدتها : 12
أحدها : قد ثبت للاستصحاب مشتقّات . ولو كان معنى الاستصحاب هو المحلّ فهو غير قابل لاشتقاق هذه منه 12
وثانيها : أنّه غير منعكس 13
وثالثها : أنّه غير مطّرد ؛ لشموله للشكّ الساري 13
ورابعها : أنّ ذكر الحكم والوصف تطويل بلا طائل 14
وأمّا خيارها بحسب الفرد في الطائفة الثانية : فقد ذكر المصنّف أنّ أخصرها وأسدّها : « إبقاء ما كان » 14
بيان أسدّيّة هذا التعريف : أنّه قد اشتمل على الأركان الأربعة الّتي لا بدّ من اعتبارها في الاستصحاب 14
وأنت خبير بما في كلّ من شطري كلامه ؛ أعني الأخصريّة والأسدّيّة 14
الإشكال في أخصريّة هذا التعريف 15
الإشكال في أسدّيّة هذا التعريف :
أوّلا : أنّ الإبقاء ليس له مدخليّة في حقيقة الاستصحاب 15
ثانيا : أنّ المراد بالإبقاء هو الإذعان الظنيّ بالبقاء ، وهذا لا ينطبق على الظنّ النوعيّ بل ينطبق على الظنّ الشخصيّ ؛ لأنّ الظنّ حقيقة في الرجحان الفعليّ 16
وثالثا : أنّ من أركان الاستصحاب ، هو الشكّ اللاحق ، والتعريف المزبور خال عن إفادته 16
ما مضى من أنّ كلمة الإبقاء لا يتمّ إلّا مع الشكّ اللاحق مدفوع :
أوّلا : بأنّ هذا من باب الإشعار ، وهو لا يكفي في التعاريف 16
وثانيا : بأنّ أخذ هذا وإن كان مفيدا لاعتبار الشكّ في موضوع الاستصحاب ، لكنّه موهون من جهة أخرى ؛ وهي أنّ الاعتماد على الحالة السابقة بحيث يكون علّة للحكم بالبقاء لا مدخليّة له في حقيقة الاستصحاب ، سواء قلنا باعتباره من باب الأخبار أو العقل 16
ليس لأخذ علّيّة « ما كان » في حقيقة الاستصحاب لأجل إفادة اعتبار الشكّ وجه . وهل هو إلّا فرارا من المطر إلى الميزاب ؟ ! 17
الأولى في تعريف الاستصحاب بناء على التحديد بالمحلّ وبناء على التحديد بالحالّ 17
قلائد الفرائد — صفحة 490
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٤٩٠