تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
القطعيّين ؟ والمراد كونهما قطعيّين من حيث الصدور فقط وإلّا فلا مجال لفرض التعارض بينهما . والتحقيق : أنّ اعتبار مطلق الرجحان فيهما ممّا لا وجه له ؛ لأنّه بعد فرض صدورهما جزما لا معنى لاعتبار الأعدليّة والأصدقيّة . نعم ، ملاحظة موافقة العامّة ومخالفتهم لا تخلو عن إشكال ؛ نظرا إلى عموم التعليل فهو يأتي في القطعيّين أيضا ، وإلى أنّ اعتبار الموافقة والمخالفة كسائر المرجّحات إنّما هو في الأخبار الظنّيّة الصدور دون القطعيّة .

[ المقام الرابع في بيان المرجحات ]

383 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا الداخليّ ، فهو على أقسام ؛ لأنّه : إمّا أن يكون راجعا إلى الصدور . . . » ( 4 : 80 ) أقول : توضيح المقام : أنّ المرجّحات المزبورة ترتقي إلى أربعة أقسام : أحدها : ما يكون راجعا إلى الصدور وهو يحصل بأمور : أحدها : ما هو من صفات الراوي ؛ كالأعدليّة والأضبطيّة والأفقهيّة وغيرها . وثانيها : ما هو راجع إلى الرواية ؛ كالأشهريّة بمعنى أنّه يثبت الشهرة من حيث الرواية في أحد الطرفين . وثالثها : هو قلّة الوسائط ويسمّى بعالي السند . ولا يفرق في المرجّح الصدوريّ بين ما يكون راجعا إلى السند كما ذكر ، أو إلى المتن كالأفصحيّة . وثانيها : ما يكون راجعا إلى وجه الصدور ؛ كصدوره تقيّة . والتقيّة بين قسمين : أحدهما : ما يحصل في الفعل ؛ كأن يعمل الامام عليه السّلام عملا صادرا على وجه التقيّة خوفا من أحد من ذوات الأذناب . وثانيهما : ما يحصل في القول ؛ وهو على أقسام : الأوّل : ما صدر ناويا به اللفظ فقط من دون قصد إلى المعنى ؛ فيكون من الكذب المجوّز لمصلحة .
قلائد الفرائد — صفحة 477 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )