أمّا المحقّق القوليّ : بأن يقال : إنّك إذا تأمّلت في تصريحات الجلّ بلزوم الأخذ بالراجح مضافا إلى كلماتهم وفتاويهم في الفقه لا تكاد تشكّ في رضا المعصوم عليه السّلام عليه .
وأمّا العمليّ : فلما نرى بالعيان من عمل العلماء في الأعصار بانضمام ما حكي عن الصحابة والتابعين على الأخذ بالراجح .
وأمّا المنقول : فقد ادّعاه غير واحد من الخاصّة والعامّة ، كما يظهر للمتتبّع .
ويمكن المناقشة في الكلّ :
أمّا الأوّل : فلأنّ وجود المخالف من الخاصّة والعامّة يأبى عن حصول القطع به .
والمانع يكفيه المنع .
وأمّا الثاني : فلأنّ عمل العلماء بالراجح لا يدلّ على تقديمه من حيث هو راجح ؛ فإنّ جهة عملهم غير معلوم لنا ، وبدون إحراز الجهة لا يحصل الانكشاف .
وأمّا الثالث : فلأنّه غير مجد كما قرّر في محلّه ؛ فتأمّل .
375 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا العقل فلا يدلّ على التخيير . . . » ( 4 : 48 ) أقول : إنّ حكم العقل بالتخيير مبنيّ على مقدّمات ثلاث وهو مستقلّ في ثبوت كلّ منها :
إحداها : عدم إمكان الجمع .
والثانية : عدم جواز طرح كليهما .
والثالثة : عدم وجود المرجّح لأحدهما .
وإن لم يستقلّ في المقدّمة الثالثة يتوقّف عن التخيير فيكون العمل بالراجح معلوم الجواز والعمل بالمرجوح مشكوكا .
376 - قوله رحمه اللّه : « والأولى منع اندراجها في تلك المسألة . . . » ( 4 : 50 ) أقول : ملخّصه : أنّ هذا ليس من أفراد تلك المسألة ؛ فإنّها محرّرة فيما إذا لم يكن
قلائد الفرائد — صفحة 472
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٤٧٢