تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
أمّا المحقّق القوليّ : بأن يقال : إنّك إذا تأمّلت في تصريحات الجلّ بلزوم الأخذ بالراجح مضافا إلى كلماتهم وفتاويهم في الفقه لا تكاد تشكّ في رضا المعصوم عليه السّلام عليه . وأمّا العمليّ : فلما نرى بالعيان من عمل العلماء في الأعصار بانضمام ما حكي عن الصحابة والتابعين على الأخذ بالراجح . وأمّا المنقول : فقد ادّعاه غير واحد من الخاصّة والعامّة ، كما يظهر للمتتبّع . ويمكن المناقشة في الكلّ : أمّا الأوّل : فلأنّ وجود المخالف من الخاصّة والعامّة يأبى عن حصول القطع به . والمانع يكفيه المنع . وأمّا الثاني : فلأنّ عمل العلماء بالراجح لا يدلّ على تقديمه من حيث هو راجح ؛ فإنّ جهة عملهم غير معلوم لنا ، وبدون إحراز الجهة لا يحصل الانكشاف . وأمّا الثالث : فلأنّه غير مجد كما قرّر في محلّه ؛ فتأمّل . 375 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا العقل فلا يدلّ على التخيير . . . » ( 4 : 48 ) أقول : إنّ حكم العقل بالتخيير مبنيّ على مقدّمات ثلاث وهو مستقلّ في ثبوت كلّ منها : إحداها : عدم إمكان الجمع . والثانية : عدم جواز طرح كليهما . والثالثة : عدم وجود المرجّح لأحدهما . وإن لم يستقلّ في المقدّمة الثالثة يتوقّف عن التخيير فيكون العمل بالراجح معلوم الجواز والعمل بالمرجوح مشكوكا . 376 - قوله رحمه اللّه : « والأولى منع اندراجها في تلك المسألة . . . » ( 4 : 50 ) أقول : ملخّصه : أنّ هذا ليس من أفراد تلك المسألة ؛ فإنّها محرّرة فيما إذا لم يكن