371 - قوله رحمه اللّه : « فتأمّل » ( 4 : 44 ) أقول : لعلّه إشارة إلى أنّ الالتزام بمقتضى أحد الخبرين لا يرفع التحيّر بالنسبة إلى الحكم الواقعيّ . وبالنسبة إلى الحكم الظاهريّ غير موجود قبل الأخذ بأحدهما ؛ فإنّ نفس حكم الشارع أوجب رفع هذا التحيّر ؛ فحاله قبل الأخذ وبعد الأخذ في عدم التحيّر على حدّ سواء ؛ فلا وجه لثبوت الفرق بين الحالتين .
372 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّ حكم التعادل في الأمارات المنصوبة في غير الأحكام . . . » ( 4 : 44 ) أقول : لمّا فرغ عن حكم التعادل في أدلّة الأحكام ، وأنّ مقتضى الأصل في جميعها التوقّف على ما مضى من اعتبارها من باب الطريقيّة ، وأنّه لم يحصل ما يخرج عن هذا الأصل إلّا في الأخبار فيكون التعادل في غيرها باقيا على مقتضي الأصل ، أراد رحمه اللّه بيان حكم التعادل في تعارض الأمارات القائمة على الموضوعات المستنبطة أو الخارجيّة والمفروض عدم المخرج بالنسبة إليها عن قضيّة الأصل ؛ فيكون الحكم فيها هو التوقّف .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه يمكن من باب استنباط المناط من بعض أخبار الباب ثبوت التعدّي من الخبرين المتعارضين إلى كلّ أمارتين ظنّيّين متكافئين سواء كانا من جنس واحد أم لا ، بل إلى مطلق الاحتمالين . والمحكّم هو الرجوع إلى الأصل المذكور حتّى يثبت التعدّي .
[ المقام الثاني - في التراجيح ]
[ أما المقام الأول وهو ترجيح أحد المخبرين بالمزية الداخلية أو الخارجية ]
373 - قوله رحمه اللّه : « منهم الباقلانيّ والجبّائيان » ( 4 : 47 - 48 ) أقول : ومنهم السيّد صدر الدين .
374 - قوله رحمه اللّه : « مضافا إلى الإجماع . . . » ( 4 : 48 ) أقول : يمكن تقرير الإجماع بأقسامه الثلاثة :