تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الّذي يستفاد من قوله رحمه اللّه : « يشكل الجواز ؛ لعدم « 1 » الدليل عليه . . . » « 2 » عدم اختصاص النزاع في حكم التخيير بباب القضاء . وكيف كان : فقد مضى الكلام في كون التخيير ابتدائيّا أو استمراريّا في باب البراءة ؛ فراجع . ثمّ إنّه على القول بالتخيير البدويّ هل الملزم لوجوب البقاء هو مجرّد الأخذ ولو في غير زمن العمل ، أو الأخذ في زمان العمل ، أو نفس العمل وبدونه يجوز العدول ولا ينفع مجرّد الأخذ ؟ وجوه : من إطلاق بعض أدلّة التخيير بحيث يظهر منه كفاية مجرّد الأخذ ؛ كقوله عليه السّلام : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » « 3 » ؛ فالتخيير في الأخذ يتحقّق بمجرّد الالتزام بأحد الخبرين ولو لم يعمل به . لكن فيه : أنّ مجرّد الأخذ ليس مطلوبا بنفسه وإنّما هو لأجل العمل ؛ فالأمر بالأخذ إنّما هو تابع للأوامر المتعلّقة بالمسائل الفرعيّة . ولا ريب أنّ العمل بها فرع مجيء زمان عملها ؛ ففي غير زمان العمل لم يكن مجرّد الأخذ تابعا . ومن أنّ الامتثال في المسائل الاصوليّة تابع لتعلّق الأمر في المسائل الفرعيّة ، والأمر بهما يتحقّق بمجرّد حصول زمان العمل ؛ فعند زمان العمل إذا أخذ بأحد الدليلين يحصل الامتثال . ومن أنّ الامتثال الحقيقيّ تابع لحصول الامتثال بالحكم الفرعيّ وهو لا يحصل إلّا بنفس العمل .
هامش
( 1 ) - هذا ، وفي النسخة الموجودة من القلائد : « بعدم الدليل عليه » . ( 2 ) - فرائد الأصول 4 : 43 . ( 3 ) - الوسائل 18 : 80 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 19 .
قلائد الفرائد — صفحة 470 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )