تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
363 - قوله رحمه اللّه : « لا محصّل ولا ثمرة له فيما نحن فيه ؛ لأنّ المفروض . . . » ( 4 : 34 ) أقول : ملخّصه : أنّه لا مدخليّة لعموم اللفظ وإطلاقه في مثل المقام ؛ لأنّه إذا قام الدليل على اعتبار كلّ فرد فرد من حيث هو من دون مانع شرعيّ ، فلا شكّ في أنّه لا فرق بين كون ذلك الدليل لبّيّا أو لفظيّا . 364 - قوله رحمه اللّه : « لكن لمّا كان امتثال التكليف بالعمل بكلّ منهما . . . » ( 4 : 36 ) أقول : ملخّصه : منع عدم إمكان إرادتهما من اللفظ بل هو يشملهما ، غاية الأمر الحكم بالتخيير لكن لا من جهة اللفظ حتّى يلزم المحذور المزبور بل من جهة حكم العقل بكون امتثال التكليف مشروطا بالقدرة ؛ هذا . ولكنّ التحقيق عدم شمول دليل حجّيّة الأخبار للمتعارضين بل التخيير ثابت من العقل لأجل المناط في الحكم ؛ وذلك لأنّ أصل الخطاب بهما لعدم إمكان المكلّف من امتثالهما غير ممكن ؛ فحكم العقل بالتخيير وإن كان يرفع محذور استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، لكن هذا المحذور غير مدفوع به ؛ فالخطاب وإن لم يشملهما لكنّ التخيير ثابت بالعقل ؛ وذلك لأنّ العقل على تقدير السببيّة - كما هو المفروض - قاطع بوجود المصلحة في كلّ منهما ؛ فيحكم بإدراكهما بقدر الإمكان ؛ فسقوط الخطاب اللفظيّ من جهة المانع لا يوجب رفع المصلحة الّتي علم رضا الشارع بها . وكذا الحال في المتزاحمين ؛ فالأصل في الخبرين المتعارضين إذا كان اعتبارهما من باب السببيّة هو التخيير ، كما أنّ الحال كذلك في المتزاحمين كالغريقين مثلا . فعلى هذا التحقيق يكون الوجوب وتخييره ثابتا بحكم العقل لأجل درك المصلحة الثابتة قبل التعارض ، وعلى مختار المصنّف رحمه اللّه من جهة شمول الخطاب وكون الامتثال مشروطا بالقدرة ؛ هذا .
قلائد الفرائد — صفحة 465 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )