تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
بينهما ؛ فيكون الفرض كما إذا لم يكن بيّنة أصلا . وقد يقال : إنّ ما ذكره المحقّق القميّ رحمه اللّه من المناقشة بقوله : « ويمكن استناد التنصيف « 1 » . . . » راجع إلى هذا ؛ فلا محلّ لنظر المصنّف رحمه اللّه . وفيه : أنّ كلام المحقّق المزبور صريح في اختصاص ما ذكره بصورة وجودهما ، كما يدلّ عليه توجيه التنصيف على تقدير تساقط البيّنتين ؛ فلا إشكال في ورود ما ذكره المحقّق المعزيّ إليه على المثال الأوّل ، كما لا إشكال في ورود ما ذكره المصنّف رحمه اللّه على المثال الأخير .

[ المقام الأوّل - المتكافئين ]

358 - قوله رحمه اللّه : « فيكونان متكافئين متعادلين . . . » ( 4 : 32 ) أقول : إنّ المراد تكافئهما من جميع الجهات يعني بحسب السند والدلالة وجهة الصدور . 359 - قوله رحمه اللّه : « المقام الأوّل في المتكافئين . . . » ( 4 : 33 ) أقول : إنّما قدّمه على التراجيح لوجهين : أحدهما : كونه قليل البحث . والثاني : كونه عدميّا ؛ لأنّه عبارة عن عدم الترجيح . والأمر العدميّ من حيث الطبع مقدّم على الوجوديّ ، وإن كان الثاني من حيث شرافة الوجود أقدم . 360 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ اللازم بعد عدم التساقط : الاحتياط ، أو التخيير . . . » ( 4 : 33 ) أقول : إنّ التخيير هو المنسوب إلى المشهور ، والاحتياط هو الّذي زاد المصنّف رحمه اللّه على الأقوال . والفرق بين التساقط والتوقّف : أنّ معنى التساقط فرض المتعارضين كالعدم والرجوع إلى الأصل في المسألة سواء كان على طبق أحدهما أو على الخلاف . ومعنى
هامش
( 1 ) - القوانين 2 : 279 .
قلائد الفرائد — صفحة 463 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )