تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وبعبارة أخرى : لو فرض المتعارضان الظنّيّ الصدور قطعيّين ، فإذ أمكن الجمع والعمل على وجه قريب إمّا بمساعدة العرف أو قرينة خارجيّة أو باعتبار صحيح وأمثالها ، فلا بدّ من الجمع وعدم إعمال المرجّح أخذا بمقتضى أدلّة اعتبار الأخبار . ومع عدم وجودها وتكافؤ المحامل لا بدّ من الرجوع في الظنّيّين إلى الأخبار العلاجيّة . ويظهر الفرق بين هذه الطريقة وطريقة المصنّف رحمه اللّه في موارد يعلم بالتتبّع في الفقه : منها : الجمع في مثل « افعل » و « لا تفعل » في موضوع واحد ؛ فإنّه على هذه الطريقة لا بدّ من الجمع ؛ فإنّ محمل صحيحه لو كانا قطعيّين حمل الثاني على الكراهة - لكونه أقرب المجازات - وحمل الأوّل على الترخيص . ومنها : ما تقدّم « 1 » فيما ورد من قوله : « ثمن العذرة سحت » و « لا بأس ببيع العذرة » إلى غير ذلك . ولا يفرق على هذه الطريقة بين أن يلزم التجوّز في أحدهما أو كليهما بل كلّما تحقّق الميزان المذكور لا بدّ من العمل بالجمع . وأمّا على طريقة المصنّف رحمه اللّه يكون الجمع في بعض المواضع واجبا كالعامّ والخاصّ ، وفي بعضها غير جائز كما إذا لزم التجوّز في كليهما ، وفي بعضها إشكال وهو ما إذا لزم التجوّز في أحدهما لا بعينه . 352 - قوله رحمه اللّه : « على أقسام ثلاثة : أحدها : ما يكون . . . » ( 4 : 25 ) أقول : لا يخفى أنّ حصر الأقسام المزبورة عقليّ . وعبارة أخرى للتقسيم المزبور أنّ الجمع بين المتعارضين إمّا أن يحتاج إلى شاهدين من الخارج ، أو يحتاج إلى شاهد واحد من الخارج ، أو لا يحتاج إلى شاهد أصلا لوجود الشاهد الداخليّ . 353 - قوله رحمه اللّه : « كان حكم هذا حكم القسم الثاني . . . » ( 4 : 26 ) أقول : لا يخفى أنّ عدّ تقديم الأظهر على الظاهر من أقسام الجمع دون الطرح
هامش
( 1 ) - في ص 457 من كتابنا هذا .