حكم الشيء مع قطع النظر عن اطّلاع المجتهد عليه ، فموضوعه ذات الفعل مع قطع النظر عن كونه معلوم الحكم أو مجهوله ، ومحموله الحكم الشأنيّ الغير المنجّز على المكلّف . ولا منافاة بين الحكم الشأنيّ لذات الفعل من حيث هو ، وثبوت ضدّه الفعليّ من حيث صفة جهالة حكمه .
ولك أن تعتبر الجهل بالحكم في دليل الأصل صفة للمكلّف ، فنقول لا منافاة بين كون المكلّف من حيث هو محكوما بالحكم الشأنيّ ، ومحكوما بضدّه الفعليّ من حيث كونه جاهلا بالحكم . لكنّ الأوّل أوفق بأدلّة الأصول . انتهى .
335 - قوله رحمه اللّه : « فإن كان الأصل ممّا كان مؤدّاه . . . » ( 4 : 12 ) أقول : ملخّص الفرق بين الأصول العقليّة والشرعيّة : أنّ الجهل المأخوذ في الأولى هو الجهل بالحكم الأوّليّ والثانويّ ، والجهل المأخوذ في الثانية هو الجهل بالحكم الأوّليّ .
336 - قوله رحمه اللّه : « كان ذلك الدليل حاكما على الأصل . . . » ( 4 : 13 ) أقول : يعنى أنّ ما دلّ على اعتباره حاكم على مدرك الأصول ؛ فإنّ ما دلّ على اعتبار الدليل مفسّر لما دلّ على اعتبار الأصول ؛ كيف ، وحكم الشارع بوجوب العمل بالأمارة في الواقعة المشكوكة بيان لرفع الموضوع المأخوذ في الأصل وإن لم يكن رافعا حقيقة ؟ !
337 - قوله رحمه اللّه : « وضابط الحكومة : أن يكون . . . » ( 4 : 13 ) أقول : إنّ هنا حدّا ثالثا لعلّ ما ذكره المصنّف رحمه اللّه راجع إليه ؛ وهو أنّ الحاكم عبارة عمّا يستلزم تعقّله تعقّل المحكوم نظير العمى بالنسبة إلى البصر .
338 - قوله رحمه اللّه : « بمدلوله اللفظيّ متعرّضا . . . » ( 4 : 13 ) أقول : إنّ لسانه لسان التفسير والترجمة .
قلائد الفرائد — صفحة 448
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٤٤٨