تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
المفرد بخلاف الترجيح ؛ فإنّه جائز الوجهين من حيث التعبير عنه بلفظ المفرد أو الجمع . 330 - قوله رحمه اللّه : « من تعريف التعارض . . . » ( 4 : 11 ) أقول : إنّما اقتصر في صدر العنوان بالتعادل والترجيح دون التعارض مع أنّه أيضا بمحلّ البحث ؛ ولذا قال في القوانين « 1 » : « في التعارض والتعادل والترجيح » . ولعلّ السرّ عدم ثبوت حكم مستقلّ له بنفسه ، والأحكام الطارئة له إمّا باعتبار التعادل أو الترجيح . 331 - قوله رحمه اللّه : « من العرض بمعنى الإظهار . . . » ( 4 : 11 ) أقول : إنّ العرض كما جاء بمعنى الإظهار « 2 » مثل قوله تعالى :
وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ
« 3 » جاء بمعنى الورود أيضا كما في قولهم : « عرضت الناقة على الحوض » « 4 » . وعلى التقديرين مناسبته مع المعنى الاصطلاحيّ ظاهر ؛ أمّا على
هامش
( 1 ) - القوانين 2 : 285 . ( 2 ) - في القاموس ( 2 : 334 ) : « عرض الشيء له : أظهره له » . وفي المصباح المنير ( 402 ) : « عرضت المتاع للبيع : أظهرته لذوي الرغبة ليشتروه » . ( 3 ) - الكهف : 100 . ( 4 ) - هذا ، وفي كتب الأدبيّات جعل هذا الكلام مثالا للقلب ؛ وهو أن يجعل أحد أجزاء الكلام مكان الآخر والآخر مكانه ؛ نحو « عرضت الناقة على الحوض » مكان « عرضت الحوض على الناقة » ؛ أي أظهرته عليها لتشرب . والقلب ممّا يورث الكلام ملاحة إن كان مطابقا لمقتضى الحال ، وقد يتضمّن سوى الملاحة اعتبارا لطيفا ؛ نحو :ومهمه مغبّرة أرجاؤه * كأنّ لون أرضه سماؤهالمصراع الأخير فيه القلب ، والمعنى : كأنّ لون سمائه لغبرتها لون أرضه ، والاعتبار اللطيف هو المبالغة في وصف لون السماء بالغبرة حتّى كأنّه صار بحيث يشبه به لون الأرض في ذلك ؛ انظر مختصر المعاني : 81 - 82 ؛ البليغ : 89 ؛ مغني اللبيب 2 : 696 . وقال الزمخشري في قوله تعالى :النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها . . . غُدُوًّا وَعَشِيًّا[ غافر / 46 ] : « ويجوز أن يراد عرض النار عليهم ، من قولهم : عرضت الناقة على الحوض ؛ يريدون عرض الحوض عليها فقلبوا » ؛ انظر الكشّاف 3 : 523 . -
قلائد الفرائد — صفحة 445 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )