عن الموضوع وينتهي خروجه إلى التخصّص ، ولا يستلزم ارتكاب خلاف الظاهر في أصالة العموم ، فكذا هذا .
وهذا فيه : أنّ هذا إنّما يتمّ في التخصّص الحقيقيّ دون التنزيليّ ؛ فإنّ خروج الجاهل في المثال المزبور عن تحت موضوع العامّ لا يستلزم خلاف أصل من الأصول ، بخلاف العالم الفاسق ؛ فإنّ خروجه يستلزم ارتكاب خلاف أحد الظاهرين : إمّا ظاهر الحكم أو ظاهر الموضوع ؛ فالعمل بالحاكم أيضا يستلزم خلاف الظاهر ؛ فهو أيضا يفتقر إلى الترجيح .
342 - قوله رحمه اللّه : « ثمّ إنّ ما ذكرنا - من الورود والحكومة - جار . . . » ( 4 : 15 ) أقول : لا يقال : إنّ هذا ينافي ما مضى آنفا من مباينة الحاكم والوارد للمخصّص .
لأنّا نقول : إنّ مباينتهما بحسب المفهوم ، واجتماعهما في المقام إنّما هو بحسب المورد .
وإن شئت قلت : إنّ المخصّص مباين للحاكم والوارد باعتبار نفس مفاده ، ومساوق لهما باعتبار الدليل الدالّ على اعتباره ؛ فإنّ ظهور اللفظ له جهتان : جهة عدميّة بالنسبة إلى القرينة على الخلاف ، وجهة وجوديّة بالنسبة إلى إرادة المعنى الحقيقيّ ؛ أعني بها العلقة الحاصلة من الوضع بالنسبة إلى إرادة المعنى الحقيقيّ الموجبة لحصول الظنّ من الغلبة بها .
فإن كان مناط اعتبار أصالة الحقيقة هو الجهة الأولى وكان المعلّق عليه عدم العلم بالقرينة ، ففيه تفصيل بين المخصّص القطعيّ والظنّيّ ؛ فعلى الأوّل يكون واردا وعلى الثاني يكون حاكما .
وإن كان المعلّق عليه عدم التعبّد بالتخصيص ، فالمخصّص مطلقا يكون واردا .
وإن كان مناط اعتباره هو الجهة الثانية يكون المخصّص مطلقا أيضا واردا ؛ كما هو مرقوم في المتن .
قلائد الفرائد — صفحة 450
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٤٥٠