إلى جنبه شيء وهو لا يعلم » ؛ حيث قال : « لا ، حتّى يستيقن أنّه قد نام » ثمّ علّل بقوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » « 1 » ؛ فإنّ استصحاب الطهارة سببيّ بالنسبة إلى استصحاب الاشتغال ؛ فإنّ الشكّ في الثاني مسبّب عن الشكّ في الأوّل . وعموم التعليل يزيل توهّم خصوصيّة المورد .
والعجب من المحقّق « 2 » حيث توقّف في مقام تعارض استصحاب الطهارة مع استصحاب الاشتغال في مسألة التيمّم إذا وجد المتيمّم الماء في أثناء الصلاة .
318 - قوله رحمه اللّه : « بل أقبح من الترجيح . . . » ( 3 : 400 ) أقول : وجه الأقبحيّة : أنّ ذلك ترجيح بلا مرجّح ، وهذا ترجيح بسبب غير المرجّح .
319 - قوله رحمه اللّه : « لأنّ الظنّ بعدم اللازم مع فرض . . . » ( 3 : 400 ) أقول : لا يفرق في ذلك بين الظنّ الشخصيّ والنوعيّ ؛ وذلك لأنّه إذا أفاد شيء الظنّ بشيء نوعا ، فمحال أن يحصل الظنّ النوعيّ من شيء آخر على خلافه .
والعجب من المحقّق « 3 » والعلّامة « 4 » وغيرهما ممّن قال باعتبار الاستصحاب من باب الظنّ ؛ حيث توقّفوا في تقديم الاستصحاب السببيّ على المسبّبي .
320 - قوله رحمه اللّه : « منهم الشيخ والمحقّق والعلّامة رحمهم اللّه . . . » ( 3 : 401 ) أقول : والظاهر أنّ بناءهم على الرجوع إلى المرجّحات إن وجدت ، وإلّا فالتخيير . وسيأتي « 5 » فساده في القسم الثاني .
هامش
( 1 ) - التهذيب 1 : 8 ، الحديث 11 ؛ والوسائل 1 : 174 ، الباب الأوّل من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأوّل .
( 2 ) - المعتبر 1 : 32 .
( 3 ) - انظر المعتبر 1 : 32 .
( 4 ) - انظر التحرير : 6 ؛ قواعد الأحكام 1 : 190 ؛ نهاية الأحكام 1 : 256 ؛ المنتهى 1 : 173 .
( 5 ) - انظر فرائد الأصول 406 .