تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
المثال المفروض ، فهو غير موجب لرفع الشكّ عن طرف المزيل ؛ فإنّ استصحاب طهارة الأرض لا يوجب طهارة الثوب ؛ فالشكّ باق فيه . وعدم العمل بالاستصحاب فيه حينئذ موجب للتخصيص في أخباره . وإذا دار الأمر بين التخصيص والتخصّص ، فالثاني مقدّم ؛ فحال تعارض الاستصحابين المذكورين كحال تعارض الأدلّة مع الأصول في الحكومة . هذا ، وقياس تعارض الظنّ المانع والممنوع بالمقام - كما صدر عن بعض المحقّقين في حاشيته - ليس في محلّه . ووجهه قد تقدّم « 1 » في باب دليل الانسداد عند التعرّض لحال الظنّ المانع والممنوع ؛ فراجع . وحاصل المقام : أنّ استكشاف مراد الشارع في مجعولاته إنّما هو بالألفاظ الصادرة منه في مقام بيانها ، ومقتضى عموم اللفظ الصادر منه في مقام بيان جعل الاستصحاب إنّما هو العمل به في كلّ يقين وشكّ ، والعمل بالاستصحاب في الشكّ المسبّبيّ يستلزم طرح العموم بخلاف العمل به في الشكّ السببيّ ، وأين ذلك من مفاد دليل الانسداد المنبعث من الحكم العقليّ الّذي لا مسرح للصناعات اللفظيّة فيه ؟ 316 - قوله رحمه اللّه : « لغى الاستصحاب في الملزوم . . . » ( 3 : 399 ) أقول : فيه : أنّه ربما يعارض استصحاب عدم اللازم باستصحاب آخر ؛ فيرجع إلى استصحاب الملزوم كما في استصحاب حياة زيد ليرث من مورّثه ؛ فإنّ استصحاب عدم انتقال مال مورّثه إليه معارض باستصحاب عدم انتقاله إلى الوارث الآخر ؛ فيتساقطان ؛ فيرجع إلى استصحاب الحياة لكي يرث من المورّث . 317 - قوله رحمه اللّه : « أنّ المستفاد من الأخبار عدم . . . » ( 3 : 399 ) أقول : توضيح المقام : أنّ الإمام عليه السّلام قد قدّم الاستصحاب السببيّ على المسبّبي من دون التفات إلى الشكّ في طرفه في مقام الجواب عن قول السائل : « فإن حرّك
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 1 : 532 - 536 .