تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
منها : عملهم باستصحاب الكرّيّة مع وجود استصحابات عديدة في قباله يكون الشكّ فيها مسبّبا عن الشكّ في الكرّيّة ؛ كاستصحاب بقاء الحدث لمن توضّأ به ، واستصحاب بقاء الخبث للثوب المغتسل به ، وهكذا . ومنها : عملهم باستصحاب طهارة الماء إذا لاقاه شيء مشكوك النجاسة مع أنّ الاستصحابات السابقة موجودة في قباله . ومنها : عملهم باستصحاب براءة ذمّة الشخص إذا ادّعى عليه مال يستطيع به مع وجود استصحاب عدم الاستطاعة الّذي يكون الشكّ فيه مسبّبا عن الشكّ في الأوّل . ويمكن دفع التنافي بأن يقال : إنّ عملهم به في الأوّل إنّما هو من جهة كون استصحاب الكرّيّة من الاستصحابات الموضوعيّة والعمل بها مجمع عليه عند الأصحاب . وفي الثاني - أعني البناء على الطهارة - إنّما هو من جهة قاعدة الطهارة لا الاستصحاب . وفي الثالث - أعني البناء على البراءة - إنّما هو من جهة كون المدرك فيها غير المدرك في الاستصحاب . ومحلّ الكلام إنّما هو فيما إذا كان مدرك المتعارضين شيئا واحدا وهو أخبار الاستصحاب أو بناء العقلاء . 327 - قوله رحمه اللّه : « وجهان غالبا . . . » ( 3 : 408 ) أقول : مراده بالوجهين هو التساقط والعمل بكليهما معا . 328 - قوله رحمه اللّه : « ولم يعارضه أحد . . . » ( 3 : 414 ) أقول : وذلك لأنّه لا يترتّب عليه أثر بخلاف الأوّل ؛ فإنّه يترتّب عليه بطلان تصرّف الوكيل . هذا كلّه فيما يتعلّق بالبحث عن الاستصحاب . والحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا . وصلّى اللّه على محمّد وآله الطاهرين .
قلائد الفرائد — صفحة 439 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )