306 - قوله رحمه اللّه : « إمّا وجود التكليف . . . » ( 3 : 391 ) أقول : فإن كانت وجود التكليف فيكون مورد الاستصحاب ، وإن كانت عدمه فيكون مورد استصحاب البراءة ، وهما لا يجتمعان .
307 - قوله رحمه اللّه : « وكونهما في موضوع واحد . . . » ( 3 : 393 ) أقول : إنّ هذا إنّما يتمّ على طريقة الفاضل النراقي « 1 » من ثبوت التعارض بين الاستصحاب الوجوديّ واستصحاب العدم الأزليّ . وقد مضى أنّ توارد الاستصحابين في محلّ واحد ممّا لا معنى له ؛ إذ المعتبر في مورد الاستصحاب الشكّ ، ولا يعقل توارد الشكّين في مورد واحد .
308 - قوله رحمه اللّه : « وإمّا أن يكون الشكّ فيهما . . . » ( 3 : 393 ) أقول : ومثاله : ما إذا تمّم الماء الناقص عن الكرّيّة بالماء القليل النجس ؛ فإنّ الاستصحاب فيهما يتعارضان . والشكّ فيهما ناش عن العلم الإجماليّ الحاصل من إجماعهم على أنّ الماءين في سطح واحد لم يختلف حكمهما .
309 - قوله رحمه اللّه : « فغير معقول . . . » ( 3 : 393 ) أقول : وذلك لاستلزامه كون الشيء الواحد علّة ومعلولا وهو غير معقول .
310 - قوله رحمه اللّه : « مندفع : بأنّ الشكّ في الأصلين . . . » ( 3 : 394 ) أقول : فهو حينئذ مندرج في القسم الثاني ، غاية الأمر أنّ سبب الشكّ تارة يكون معيّنا وأخرى مبهما .
311 - قوله رحمه اللّه : « مثاله : استصحاب طهارة الماء . . . » ( 3 : 394 ) أقول : ومن جملة الأمثلة : ما إذا وقع الثوب النجس المغسول إذا لم يعلم زوال
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 3 : 208 - 213 .