301 - قوله رحمه اللّه : « ولو ثبت ذلك أوجب حجّيّة كلّ خبر » ( 3 : 383 ) أقول : إنّ الملازمة بين حجّيّة الاعتقاد - سواء كان في الحدسيّات أو الحسّيّات - وحجّيّة خبره من غير عكس في غاية الوضوح ؛ لما تقدّم من قيام الدليل القطعيّ على كون الأصل في الخبر أن يكون على طبق اعتقاد المخبر ، وهو طريق إلى اعتقاده عند العقلاء . وهذا بخلاف الخبر ؛ فإنّه ربما يكون الحجّة في الشرع تعبّدا خصوص خبره بحيث لو علم اعتقاده من دون خبره لم يترتّب عليه أثر أصلا ؛ كما في باب الشهادات ؛ فإذا علم من الدليل كون المناط الاعتقاد - كما في اعتقاد المجتهد - فلا إشكال . كما أنّه لو علم من الدليل خصوص الخبر ، فلا إشكال ؛ كما في باب الروايات . إنّما الإشكال في صورة الدوران وعدم قيام دليل على تعيين أحدهما ؛ فهل قضيّة القاعدة بالنسبة إلى ما دلّ على حجّيّة خبر العادل أو العدلين عموما يقتضي الاقتصار على خصوص أخباره أو كلّ ما يكشف عن اعتقاده من الفعل والكتب والإشارة ؟
مقتضى مراعاة قواعد اللفظ والأخذ بعمومها هو الأوّل ؛ فيبنى عليه حتّى يعلم من الخارج خلافه ؛ ضرورة عدم صدق الخبر على سائر الكواشف وعلى مجرّد الاعتقاد . ولا يبعد القول بالثاني سيّما إذا علمت منه أنّه بمثابة : « لو سألته لأخبر » ؛ لأنّ مقتضى التأمّل في الأدلّة كون المراد إثبات اعتقاده على النحو المذكور بأيّ طريق حصل العلم به .
302 - قوله رحمه اللّه : « وصحّة التعويل في العدالة . . . » ( 3 : 384 ) أقول : ومن جملة فروع هذا الأصل الحكم بدخول الوقت من جهة صلاة عدلين معتقدين لدخول الوقت .
هامش
- 10 ) وقال سهيل بن عبد اللّه الشوشتري : « للنفس سرّ ، وما ظهر ذلك السرّ على أحد إلّا على فرعون ؛ حيث قال : أنا ربّكم الأعلى » ! [ انظر في جميع ذلك كتاب خيراتيّة في إبطال طريقة الصوفيّة لآقا محمّد عليّ بن العلّامة الوحيد البهبهاني 1 : 15 - 27 ؛ و 2 : 5 - 30 ] .