تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أمّا على القول باعتباره من باب التعبّد ، فلأنّ الأصل المثبت لا اختصاص له بالاستصحاب . وأمّا على القول باعتباره من باب الظنّ النوعيّ - وهو ظهور حال المسلم - فلعدم دليل على اعتبار هذا الظهور إلّا من حيث كشفه عن صدور الفعل الصحيح من حيث هو . وأمّا كشفه عن لوازمه الغير الشرعيّة ، فليس ممّا قام الدليل على اعتباره . وما يقال : إنّه إذا كان الشيء معتبرا من باب الظنّ والطريقيّة لا يفرق في وجوب ترتّب الآثار الشرعيّة عليه بين ما يترتّب على مورده بلا واسطة أو مع الواسطة . مدفوع : بأنّه إنّما هو فيما قام الدليل على اعتبار هذا الشيء بلسان كشفه ولحاظ طريقيّة المطلقة ، لا فيما إذا قام على اعتبار كشفه ببعض الاعتبارات ؛ فإنّ الأصل في الظنّ عدم الاعتبار ؛ فإذا قام الدليل من الإجماع والسيرة على اعتبار ظهور حال المسلم والأخذ به في صدور الفعل الصحيح عنه بالنسبة إلى ما يترتّب شرعا على الفعل الصحيح الصادر من المسلم ، فلا معنى للتعدّي عنه إلى الحكم بوجوب ترتّب غيره ممّا يترتّب على لوازمه ومقارناته . 293 - قوله رحمه اللّه : « قال العلّامة في القواعد « 1 » ، في آخر كتاب الإجارة . . . » ( 3 : 371 ) أقول : إنّ مقصوده من نقل كلام العلامة رحمه اللّه هو الاستشهاد به على أنّ الثابت بالقاعدة المذكورة هو القيود الّتي لها مدخليّة في ترتّب الصحّة دون غيرها . 294 - قوله رحمه اللّه : « ففي تقديم قول المستأجر نظر » ( 3 : 372 ) أقول : قال في جامع المقاصد : « ينشأ من أنّه مدّع للصحّة وهي موافقة للأصل ؛ فيكون هو المنكر ؛ فيقدّم قوله باليمين . ومن أنّه يدّعي مع ذلك أمرا زائدا وهو استيجار سنة بدينار ،
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 310 .