وبعبارة أخرى : أنّ ما يثبت بأصالة الصحّة في الإيجاب إنّما هو الشرائط السابقة والمقارنة له ، دون الشرائط اللاحقة ؛ هذا .
وحينئذ لو وقع بيع في الخارج فضوليّا ولم يعلم أنّه لحقه الإجازة أم لا ؟ فالصحّة المترتّبة عليه بأصالة الصحّة هو الصحّة التأهّليّة ؛ بمعنى أنّه لو لحقه الإجازة فله أهليّة الصحّة ، وهذا لا يستلزم الصحّة بمعنى ثبوت الإجازة بعده .
284 - قوله رحمه اللّه : « لم يحكم بتحقّقه من حيث أصالة صحّة . . . » ( 3 : 363 ) أقول : قد مضى أنّ صحّة العقد تأهّليّة فلا تنافي الفساد باعتبار فقد بعض الأمور المعتبرة فيه ؛ فلتقديم قول المنكر استنادا إلى عدم تحقّق القبض مجال . نعم ، لو اتّفقا في القبض واختلفا في صحّته وفساده فادّعى أحدهما القبض قبل التفرّق والآخر القبض بعده ، فالقول قول مدّعي الصحّة .
285 - قوله رحمه اللّه : « أولى بعدم الجريان . . . » ( 3 : 364 ) أقول : وجه الأولويّة : أنّ أصالة عدم وجود المصحّح في مثل الهبة والسلم والصرف معارضة بأصالة عدم طروّ المفسد ، بخلاف المقام ؛ فإنّها سليمة عن المعارض فيه .
286 - قوله رحمه اللّه : « لو تمّا . . . » ( 3 : 365 ) أقول : لعلّ وجه عدم التماميّة كونهما من الأصول المثبتة ، كما لا يخفى .
287 - قوله رحمه اللّه : « بعض المعاصرين » ( 3 : 365 ) أقول : إنّه صاحب الجواهر « 1 » ؛ فراجع .
هامش
( 1 ) - الجواهر 25 : 267 .