تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
288 - قوله رحمه اللّه : « لم يحمل على ذلك » ( 3 : 367 ) أقول : وذلك لاحتمال كون إتيانها بعنوان التعلّم والتعليم لا تحقّق العبادة . 289 - قوله رحمه اللّه : « أو من حيثيّة أخرى » ( 3 : 367 ) أقول : لكونه ذا اليد ، وكون الأصل حمل قول المسلم على الصحّة ، والأوّل في مسألة الغسل والثاني في مسائل العبادات . 290 - قوله رحمه اللّه : « بالتسبيب أو الآلة » ( 3 : 369 ) أقول : إنّ التسبيب عبارة عن تنزيل الفاعل نفسه منزلة المنوب عنه ؛ فكأنّه نفسه . والآلة جعله آلة للمنوب عنه لا أنّه نفسه . 291 - قوله رحمه اللّه : « وعدم براءة ذمّة المنوب عنه ، من الفعل . . . » ( 3 : 369 ) أقول : واشتراطهم العدالة في النائب إنّما هو من جهة إحراز براءة الذمّة للمنوب عنه ، والأصل غير جار في الفعل من هذه الجهة ؛ فاشترطت حتّى توجب سماع قوله بإتيان الفعل نظرا إلى حجّيّة خبر العادل المستلزمة لترتيب آثار الصدق عليه . ووجه الفرق بين النائب والوكيل - حيث اشترطوا العدالة في الأوّل دون الثاني - : أنّ مورد النيابة هو العبادات ، والاشتغال اليقينيّ فيها يقتضي البراءة اليقينيّة ، وهي موقوفة على استنابة العادل . ومورد الوكالة هو المعاملات وللموكّل أن يقدم فيها على قبول قول الوكيل ، ولا دليل على حرمته ، وعدم الدليل على الحرمة كاف في جواز الإقدام على القبول ولو لم يكن الوكيل عادلا . 292 - قوله رحمه اللّه : « أنّ الثابت من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل . . . » ( 3 : 371 ) أقول : وذلك لأنّ الأصل المذكور لا يثبت إلّا الآثار الشرعيّة المترتّبة على الفعل الصحيح دون ما يترتّب على لوازمه وملزوماته ومقارناته .