ما تعلّق الأمر به فهو شرط ، وكلّ ما تعلّق النهي به فهو مانع .
وفيه : أنّ هذا ضابط غالبيّ ؛ فإنّ الشارع قد نهى عن أشياء تكون شرطيّتها قطعيّة ؛ كما في قوله صلّى اللّه عليه وآله « 1 » : « لا تبع ما ليس لك » « 2 » ، مع أنّ الملكيّة شرط للبيع ، إلى غير ذلك .
والتحقيق في بيان الضابط : أنّ كلّ ما كان وجوده مؤثّرا في صحّة العقد فهو شرط ، وكلّ ما كان وجوده موجبا لفساد العقد فهو مانع .
هذا فيما لم يعبّر الشارع عنه بلفظ الشرط والمانع وإلّا فحالهما ظاهر .
279 - قوله رحمه اللّه : « حيث صرّح العلّامة والمحقّق الثاني رحمهما اللّه بجريان . . . » ( 3 : 359 ) أقول : ملخّص الإيراد : أنّ ما ذكراه في باب الضمان مناف لصريح ما ذكراه في باب البيع من جريان أصالة الصحّة إذا ادّعى البائع البلوغ « 3 » .
280 - قوله رحمه اللّه : « ولذا لو شكّ المكلّف أنّ هذا الّذي اشتراه . . . » ( 3 : 360 ) أقول : فيه : أنّ ذلك من جهة قاعدة الفراغ لا قاعدة الصحّة ؛ فليس فيه شهادة على مدّعاه ؛ فتدبّر .
281 - قوله رحمه اللّه : « وأمّا ما ذكره : من الاختلاف في كون المعقود عليه . . . » ( 3 : 360 ) أقول : قال في الشرائع في باب التجارة :
الرابعة : إذا قال : بعتك بعبد فقال : بل بحرّ ، أو بخلّ فقال : بل بخمر . . . إلى أن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 12 : 266 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 12 ، وفيه : عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حديث المناهي قال : « ونهى عن بيع وسلف ، ونهى عن بيعين في بيع ، ونهى عن بيع ما ليس عندك ، ونهى عن بيع ما لم يضمن » . وفي مسند أحمد 3 : 402 عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لا تبع ما ليس عندك » ؛ وأيضا سنن ابن ماجة 2 : 737 .
( 2 ) - أي ما لا تقدر عليه ، وهو غير بيع السلف .
( 3 ) - قواعد الأحكام للعلّامة 2 : 97 ؛ وجامع المقاصد للمحقّق الثاني 4 : 452 .