تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وعلى الأوّل : تارة : يكون الحامل عالما بأنّ اعتقاد الفاعل مطابق لاعتقاده ، وأخرى : يكون جاهلا به ، وثالثا : يكون عالما بالمخالفة . وعلى التقديرين الأوّلين تارة : يكون الفاعل من المتديّنين ، وأخرى : ممّن لا يبالي في دينه . وعلى الثاني : تارة : يكون الجاهل معذورا في جهله ، وأخرى : يكون من المقصّرين ، سواء كان متردّدا أو جاهلا بالجهل المركّب . وعلى التقادير : تارة : يكون ما به التصادق في اعتقادهما بالصحّة في فعل موجودا ، وأخرى : لا يكون كذلك . لا إشكال في جريان الأصل المزبور في فعل من كان من المتديّنين . كما لا إشكال على ما أفاده في المتن في عدم جريانه في فعل الجاهل المركّب ، إذا لم يوجد ما به التصادق بين اعتقادي الحامل والفاعل . ودعوى : أنّ الأصل المزبور إن كان اعتباره من باب الظنّ ، ووجه نفي الإشكال في عدم جريانه في هذا الفرض إنّما هو عدم حصول الظنّ ، فهذا لا يختصّ بهذا القسم بل غالب هذه الأقسام بمثابة هذا في عدم حصول الظنّ . وإن كان اعتباره من باب التعبّد فهو غير دائر مدار عدم حصول الظنّ على الخلاف لكي يقال إنّ هذا القسم لا محالة يكون الظنّ على خلافه ؛ فلا وجه لنفي الإشكال في عدم الجريان في خصوص هذا القسم . مدفوعة : بأنّه إذا لم يتحقّق ما به التصادق فالفاعل لا محالة يوجد الفعل على طبق اعتقاده ، والمفروض كونه فاسدا عند الحامل ؛ فكيف ، يمكنه الحمل على الصحّة ؟ ! واحتمال سهو الفاعل وغفلته وإيقاع الفعل على طبق اعتقاد الحامل مرفوع بأصالة عدم السهو والخطأ .