تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
المتيقّن من معقد الإجماع قولا وعملا ليس إلّا كونه معتبرا من باب الأصل ، واختلال النظام أيضا يرتفع بمجرّد ثبوت اعتباره كذلك . وأمّا الأدلّة اللفظيّة ، فهي أيضا ظاهرة فيما ذكرنا ولا أقلّ من الإجمال ؛ فالمتيقّن منها إنّما هو إفادة اعتباره من باب التعبّد . هذا كلّه مضافا إلى أنّه لا وجه لإثبات اعتباره من باب الأمارة ؛ لأنّ ما يصلح أن يكون منشأ له - بعد عدم صلاحيّة نفس الفعل من حيث هو لذلك ؛ كيف ، وهو بالنسبة إلى كلّ من وقوعه على وجه الصحّة والفساد على حدّ سواء فكيف يتعقّل أن يكون له نظر إلى وقوعه على الوجه الأوّل - بين أمرين : أحدهما : الغلبة ؛ كما عن المحقّق القميّ رحمه اللّه في كتابه السؤال والجواب « 1 » . وثانيهما : ظاهر حال المسلم وتديّنه بدين الإسلام ؛ فإنّه بنفسه يقتضي وقوع الفعل على وجه الصحّة . والمانع أعني وقوعه تابعا للهوى « 2 » مدفوع بالأصل . وكلّ منهما بمحلّ المناقشة ؛ أمّا الثاني : فلأنّه إن أريد بذلك كاشفيّة التديّن بحسب الاعتقادات في أصول الدين عن وقوع الفعل على وجه الصحّة فهو بمحلّ المنع ؛ كيف ، والفسّاق من المسلمين واجدون للعقائد وليس بناؤهم على وقوع الفعل على وجه الصحّة بل غرضهم وقوعه على طبق مشتهياتهم كيف ما اتّفق ؟ ! وإن أريد كاشفيّة التديّن بحسب الفروع ، فالكشف مسلّم لكنّه أخصّ من المدّعى ؛ لأنّ المدّعى إنّما هو حمل فعل مطلق المسلم على الصحّة لا خصوص المتديّنين والعدول . وأمّا الأوّل : فلأنّه إن أريد به تحصيل وصف الظنّ من الغلبة بصحّة الفعل ، فهو في محلّ المنع مضافا إلى عدم الدليل على اعتباره .
هامش
( 1 ) - جامع الشتات 4 : 371 و 372 ؛ القوانين 1 : 51 . ( 2 ) - هذا ، وفي النسخة الموجودة : « للهواء » .
قلائد الفرائد — صفحة 411 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )