الفحص عن وقوع المظنون . والمراد بالمضيّ عند التطيّر عدم الاعتناء بما يقال له من التأثير بل لا بدّ من التوكّل على اللّه .
272 - قوله رحمه اللّه : « وينبغي التنبيه على أمور » ( 3 : 353 ) أقول : لا بدّ قبل الخوض فيها من التنبيه على أمر آخر ؛ وهو أنّ الأصل المزبور هل يكون اعتباره من حيث الظنّ والظهور بمعنى كونه من الأمارات ، أو التعبّد بأن كان من الأصول العمليّة التعبّديّة ؟ وجهان .
وتظهر الثمرة في مقام تعارضه مع الأصول ؛ فإن كان من باب الأمارة فيكون تعارضه مع الأصل من باب تعارض الأصل والدليل . وإن كان من باب التعبّد فيكون من قبيل تعارض الأصلين .
وكيف كان : فالمستفاد من غير موضع من كلماتهم هو الأوّل :
ومن جملتها : ما عن المحقّق في المعتبر من أنّه لو أوصى بما كان الدالّ عليه لفظا مجملا مردّدا بين ما هو مستلزم للفساد وما هو مستلزم للصحّة فيحمل على الأخير ؛ لأصالة الصحّة ؛ فإنّ استكشاف المراد لا يتمّ إلّا بكون الأصل المزبور كاشفا عنه ، وهو معنى الأمارة ؛ كما في أصالة عدم القرينة وأمثالها .
ومن جملتها : التعبير عن قاعدة الصحّة في كلام بعضهم « 1 » بظاهر حال المسلم .
ومن جملتها : ما عن تمهيد القواعد « 2 » : من ( أنّ ) تعارض تلك القاعدة مع الأصول من موارد تعارض الأصل والظاهر .
لكنّ المتّبع ما هو المستفاد من الأدلّة الدالّة على اعتبار هذا الأصل . والظاهر أنّ المستفاد منها - عدا دليل الانسداد الّذي قد عرفت ما فيه - إنّما هو الثاني ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) - كالعلّامة في التذكرة ، الطبعة الحجريّة 2 : 218 و 483 ، وجماعة ممّن تأخّر عنه كالشهيدين رحمهما اللّه في الدروس 1 : 32 ، والقواعد والفوائد 1 : 138 ، وتمهيد القواعد : 312 ، والمسالك 1 : 239 و 6 : 174 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 119 و 10 : 135 و 12 : 463 .
( 2 ) - تمهيد القواعد : 312 .