وفيه : أنّه يتمّ في اعتبار الأصل المزبور في الأفعال المربوطة بأمر معاشهم ؛ لأنّها الّتي يستلزم عدم حملها على الصحيح لاختلال النظام دون الأفعال المربوطة بأمر معادهم كأصالة الصحّة في الصلاة وغيرها ممّا لا يتوقّف نظام أمر الدنيا بصحّتها .
نعم ، يمكن إلحاق الثانية بالأولى بضميمة الإجماع المركّب ، لكنّه خرج الدليل المزبور حينئذ عن كونه عقليّا .
ودعوى : أنّه يمكن اعتبار الأصل المزبور في الافعال المربوطة بأمر المعاد بالدليل العقليّ أيضا ، بأن يقال : أنّه لو لم يعمل به فيها لزم نقض الغرض ؛ لعدم حصول العلم بصحّتها غالبا .
مدفوعة : بأنّ مرجع ذلك إلى دليل الانسداد الماضي ، وقد عرفت ما فيه .
269 - قوله رحمه اللّه : « فإنّ صرعة الاسترسال . . . » « 1 » ( 3 : 349 ) أقول : « الصرعة » بكسر الصاد بمعنى الطرح . « والاسترسال » الاستيناس . وفي بعض نسخ المجمع بدل قوله « لا تستقال » : « أن تستقال » ؛ والمعنى حينئذ : أنّ طرح الاستيناس مع الأخ ينتهي بالأخرة إلى الفسخ والتنفّر . وأمّا على ما في المتن فالمعنى :
أنّ المفسدة الّتي تحصل من الاستيناس بالأخ لا تنفسخ ولا تزول .
270 - قوله رحمه اللّه : « فقد غرّر » « 2 » ( 3 : 349 ) أقول : أي أوقع نفسه في الغفلة .
271 - قوله رحمه اللّه : « فإذا حسدت فلا تبغ . . . » « 3 » ( 3 : 349 ) أقول : المراد بالبغي استعمال الحسد وترتيب أثره . والمراد بتحقّق الظنّ هو
هامش
( 1 ) - الوسائل 8 : 501 ، الباب 102 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 1 .
( 2 ) - نهج البلاغة : 489 ، الحكمة 114 .
( 3 ) - البحار 58 : 320 ، ذيل الحديث 9 .