تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
والثاني : جمعه عليه السّلام بين تكذيب خمسين قسامة وتصديق المؤمن مع أنّهم أولى بالتصديق منه . والتفصّي عنه تارة : بما في المتن : من أنّ المراد بتصديق المؤمن هو تصديق المخبر دون خبره ، والمراد بتكذيب القسامة هو عدم ترتّب الأثر على خبرهم بحسب الواقع ، وأمّا المخبرون فصدقهم بحسب اعتقادهم . ولعلّ ما ذكرنا مراد المصنّف رحمه اللّه في المتن ، وإن كان في عبارته قصور يشعر بكونه مناقضا لما ذكره في مقام الجواب عن هذا الخبر ؛ حيث ذكر هنا : « أنّ المراد بتصديق المؤمن هو الحكم بمطابقة الواقع » « 1 » وفي مقام الجواب أنّ المراد تصديق المخبر . وأخرى : بأنّه عليه السّلام قصد بذلك ما هو من الأخلاق الحميدة من الاتّصاف بصفة الاذنيّة وعدم ترتّب الأثر على ما يحصل من الغير ويصدر عنه من الشتم ، كما أشار إليه مولى الموالى : « ولقد أمرّ على اللئيم يسبّني . . . » . والفرق بين الوجهين : أنّه يبنى على عدم ترتّب الأثر على الوجه الأوّل في مقام الشكّ ، وعلى الثاني في مقام القطع أيضا كما هو مفاد الشعر المزبور . ومنها : قوله عليه السّلام في ذيل خبر الحفص بعد الحكم بأنّ اليد دليل الملك أنّه : « لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » « 2 » . وتقريب الاستدلال به : تارة : بالفحوى ؛ لأنّ الاحتياج إلى هذه القاعدة أكثر من احتياجهم إلى قاعدة اليد . وأخرى : من باب عموم اللفظ ؛ لأنّ ما ذكر في الخبر صغرى مطويّة الكبرى ؛ وهي أنّ كلّ ما لولاه لزم الاختلال ، فهو حقّ ؛ فيشتمل عمومه لاعتبار أصالة الصحّة .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 3 : 348 . ( 2 ) - الوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 .
قلائد الفرائد — صفحة 405 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )