تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الواقع في محلّه ، أم لا بل لو وقع في غير محلّه أيضا كان القاعدة جارية ؟ كما إذا شكّ في حال القيام أنّه سجد أم لا مع تذكّره نسيان التشهّد ، أو أنّه تذكّر في حال القيام نسيان التشهّد فرجع لإتيانه فشكّ في أنّه سجد أم لا « 1 » ؟ فإن قلنا بعدم اعتبار وقوع الغير في محلّه جرت قاعدة الفراغ وهو المحكيّ عن الجواهر « 2 » ، ولازمه عدم وجوب السجدة ، غاية الأمر هو إتيان التشهّد . ولعلّ الوجه في ذلك انصراف ما دلّ على إتيان المشكوك مع بقاء المحلّ عن الفرض المزبور . وفي قبال هذا ، دعوى أنّ ظاهر الأدلّة الدالّة على عدم وجوب إتيان المشكوك بعد الدخول في الغير ، هو الغير الواقع في محلّه لا كلّ غير ولو كان واقعا لغوا . ويشكل هذا فيما إذا كان الفعل الواقع في غير محلّه ركنا ؛ مثل ما إذا شكّ في الركوع في الفاتحة مع تذكّره نسيان السورة ؛ فإنّ فيه لا يجوز الرجوع مع كون الغير واقعا في غير محلّه . ومقتضى التحقيق عدم جريان القاعدة ؛ لأنّ القيام في المثال المزبور وإن كان يصدق عليه الغير ، لكن بانهدامه يصير كالعدم ، فيشكّ في عموم القاعدة له ، والقدر المتيقّن منها إنّما هو غير ذلك المورد ، فيرجع إلى الاستصحاب ؛ هذا . وخامسها : أنّ القاعدة المذكورة كما تجري في مورد الشكّ المعرّى عن العلم الإجماليّ فهل تجري فيما إذا كان مقرونا بالعلم الإجماليّ أم لا ؟
هامش
( 1 ) - قال الشيخ الأنصاري في كتابه أحكام الخلل في الصلاة : « لو خرج عن المحلّ فشكّ ثمّ ذكر نسيان فعل بعد المشكوك - كما لو قام فشكّ في السجود ثمّ ذكر نسيان التشهّد ، فهل يتشهّد في المشكوك ؟ - وجهان ؛ وانظر كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري ، الطبع القديم : 237 . ( 2 ) - قال في الجواهر 12 : 324 : « الظاهر أنّ المراد بتلافي المشكوك ما دام في المحلّ هو قبل الخروج عنه إلى غيره ولو سهوا ؛ فمن كان حال القيام وقد شكّ في السجود ثمّ ذكر أنّه كان نسي التشهّد فرجع إليه لا يسجد حينئذ ؛ للشكّ في شمول أدلّة الشكّ قبل الدخول في الغير لمثل هذا الفرد . . . وربما ظهر من بعضهم القول بالوجوب لكنّ الأقوى خلافه » .