تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
من الغير هو ما كان مترتّبا عليه شرعا أو عقلا أو عرفا أو عادة . وعلى الأوّل : لا يفرق فيه بين الترتّب الوضعيّ - يعنى أنّها جارية في كلّ شيئين بينهما ترتّب بحسب الوضع بحيث لو ترك الأوّل منهما يوجب البطلان في العمل - وبين الترتّب الطلبيّ والكماليّ . مثال الأوّل : أفعال الصلاة ؛ فإنّ الترتّب بين الركوع والسجود مثلا بحسب الوضع . ومثال الثاني : الأمر برمي جمرة العقبة في الحجّ ثمّ الذبح ثمّ الحلق ؛ فإنّ الترتّب بينهما بحسب الطلب . ومثال الثالث : من دخل في الحرم أو قرأ القرآن وشكّ في الوضوء ؛ فإنّ الترتّب بين دخول الحرم وقراءة القرآن والوضوء بحسب الكمال . 253 - قوله رحمه اللّه : « ومحلّ الراء من « أكبر » . . . » ( 3 : 330 ) أقول : غير خفيّ على الوفيّ : أنّ الراء من « أكبر » ليس بساكن بل هو مضموم ؛ فالأولى المثال له بالكاف منه . 254 - قوله رحمه اللّه : « الدخول في غير المشكوك إن كان محقّقا للتجاوز . . . » ( 3 : 332 ) أقول : لا إشكال في أنّه لو عمّم معنى الغير - بأن قيل : إنّ المراد به ما يعرض الانسان من الحركة والسكون بعد التجاوز عمّا اشتغل به - لا يترتّب على النزاع في اعتبار الدخول في الغير أو كفاية التجاوز عن المحلّ ثمرة ؛ لأنّ التجاوز عن المحلّ يصير حينئذ متّحدا مع الدخول في الغير ؛ لعدم خلوّ الإنسان من كون من الأكوان بعد تجاوزه عمّا اشتغل به . كما أنّه لا إشكال في عدم ترتّب الثمرة على النزاع المرقوم لو فرض الفعل ممّا يكون التجاوز عنه ملازما للدخول في الغير عرفا وعادة ؛ كالقراءة في الصلاة ؛ فإنّ التجاوز عن كلمة فيها يستلزم الدخول في الأخرى .