تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
والثاني : كون مدخول « في » ظرفا للمشكوك كما يقال : « شككت في الصلاة في إتيان السورة » ، لا نفس المشكوك . وهذان المعنيان للفظة « في » متضادّان لا يجوز إرادتهما من إطلاق واحد ، وعدم وجود قدر مشترك لهما حتّى يحكم بإرادتهما من إرادته . مع أنّه لو كان لم يجز استعماله فيه ؛ حيث إنّ المستعمل فيه في الحروف دائما الخصوصيّات لا القدر المشترك . وبالجملة : معاني الحروف آليّة جزئيّة لا يجوز جمعها في إطلاق واحد ، وليست ثمّة وحدة يجمعها حتّى يصير مصحّحا لإرادتها . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ المستعمل فيه هو الوجود ؛ فيشمل ما إذا كان الشكّ في وجود الشيء بنفسه أو كان الشكّ في وجود صحيحه . ثمّ إنّ المراد بالشكّ المذكور في أخبار الباب هو معناه اللغويّ أي خلاف اليقين ؛ لإطلاقها ؛ فلو ظنّ بعد الفراغ بعدم الإتيان ، فحكمه حكم الشكّ في جريان قاعدة الفراغ . نعم ، لو ظنّ بعدم الإتيان في باب الصلاة ، فلا يجري القاعدة ؛ لأنّ الظنّ معتبر في باب الصلاة بالدليل الخاصّ ؛ فهو مقدّم على القاعدة . 251 - قوله رحمه اللّه : « لكنّ الإنصاف : إمكان تطبيق موثّقة . . . » ( 3 : 329 ) أقول : لعلّ وجه الانطباق : أنّ المراد من الإمضاء فيها هو الحكم بأنّه كذلك في الواقع والنفس الأمر ، لا أن يكون المراد أمضاه كما وقع . وأمّا الموثّقة الثانية ، فوجه تطبيقها على ما في الروايات هو جعل الوضوء أمرا بسيطا في نظر الشارع لا تركيب له عنده ؛ فلا يأتي فيه المعنى الثاني . 252 - قوله رحمه اللّه : « أنّ المراد بمحلّ الفعل المشكوك . . . » ( 3 : 330 ) أقول : لا يخفى أنّ التعميم المذكور إنّما هو على القول بكون المستكشف من الأخبار هو مجرّد التجاوز عن المحلّ . وأمّا بناء على اعتبار الدخول في الغير ، فالمراد