تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ولعلّ المستند لما ذكر - كما يأتي في كلام المصنّف رحمه اللّه - حكم الشارع بوجوب « 1 » العود إلى أفعال الوضوء حيثما يشكّ قبل الفراغ عن نفس الوضوء دون نفس الجزء المشكوك . والمراد بوحدته ليس وحدة الأمر به لكي يقال : إنّ الأمر به متعدّد بعدد الأجزاء ، بل المراد وحدة الأثر وهي حصول الطهارة . هذا ، لكن يمكن أن يقال : إنّ وحدة أثر الشيء لا يقتضي وحدة مؤثّره ؛ كيف ، ولو صحّ ذلك كان جميع العبادات من الصلاة وغيرها بسيطا لوحدة آثارها الّتي هي القرب إلى اللّه تعالى وفراغ الذمّة عن عهدة التكليف ؟ ! 260 - قوله رحمه اللّه : « وهي الطهارة . . . » ( 3 : 337 ) أقول : فالمأمور به هو الطهارة لا أفعال الوضوء بل هي محصّلها ؛ فيجب العلم بالبراءة وهو لا يحصل إلّا بالعلم بغسل جميع الأجزاء . 261 - قوله رحمه اللّه : « والقرينة على هذا الاعتبار . . . » ( 3 : 338 ) أقول : يعني أنّ القرينة على اعتبار الوضوء أمرا واحدا هي أنّهم جعلوا قاعدة الشكّ بعد الفراغ ضابطة لحكم الشكّ في أجزاء الوضوء ؛ فإذا كان قبل الفراغ يلتفت إليه وإذا كان بعده لا يلتفت إليه ، كما جعلوها ضابطة للشكّ في أجزاء سائر العبادات . ومع ذلك لم يجروها في الشكّ في الأجزاء بعد تجاوزها قبل الفراغ ؛ فيعلم أنّ الوضوء فعل واحد ، والفراغ منه هو الدخول في غيره لا التجاوز عن بعض أجزائه إلى بعض . 262 - قوله رحمه اللّه : « فقد ارتكب المشهور مثله في الأخبار السابقة . . . » ( 3 : 338 ) أقول : في الغير الّذي يعتبر الدخول فيه حسب ما هو مذكور في الأخبار أقوال ثلاثة :
هامش
( 1 ) - هذا ، وفي النسخة الموجودة : « بوجود » ، والصحيح ما أثبتناه .