تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فإن قلت : ما بالهم ذهبوا إلى أنّ الشهادة لو استندت إلى اليد لا تأتي بمحلّ الاعتبار بخلاف ما لو استندت إلى الاستصحاب ؛ فكيف ، يعتبر الشهادة المستندة إلى الضعيف دون القويّ ؟ ! وأيضا ما بالهم يقدّمون الشهادة المستندة إلى الاستصحاب على اليد الفعليّ . قلت : أمّا الجواب عن الأوّل : فبأنّه لو لم يعتبر الشهادة المستندة إلى الاستصحاب للزم انسداد باب الشهادات وإزاحة حقوق الناس في مقام المرافعات ؛ لأنّ أغلب الشهادات مستندة إلى الاستصحاب . ومنه يظهر الجواب عن الثاني ؛ فتأمّل . 245 - قوله رحمه اللّه : « إذا انضمّت إلى إقراره . . . » ( 3 : 322 ) أقول : وذلك لأنّ إقراره بمقتضى ما دلّ على نفوذ « إقرار العقلاء على أنفسهم » يبطل يده ويجعل نفسه مدّعيا بمقتضى كلامه . 246 - قوله رحمه اللّه : « المرويّة في الاحتجاج . . . » ( 3 : 322 ) أقول : في الاحتجاج : « جاء علي عليه السّلام إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرين والأنصار . فقال : يا أبا بكر ! لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال أبو بكر هذا فيء للمسلمين ؛ فإن أقامت شهودا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعله لها ، وإلّا فلا حقّ لها فيه . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا أبا بكر ! تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين . قال : لا . قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ثمّ ادّعيت أنا فيه من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك أسأل البيّنة . قال : فما بال فاطمة سألتها البيّنة على ما في يديها وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبعده ، ولم تسأل المسلمين البيّنة على ما ادّعوها شهودا كما سألتني على ما ادّعيت عليهم ؛ فسكت أبو بكر الخبر . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 : 121 ؛ والوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 .
قلائد الفرائد — صفحة 381 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )