الأوّل « 1 » ، وسيأتي « 2 » توجيه كلام الثاني بعيد هذا .
236 - قوله رحمه اللّه : « أنّه من باب حكومة أدلّة تلك الأمور . . . » ( 3 : 314 ) أقول : والفرق بين الحكومة والورود المعبّر عنه في كلامه هنا بالتخصّص : أنّ الدليل القائم في قبال الاستصحاب إن كان رافعا لموضوع الأصل - أعني الشكّ - حقيقة ، فهو وارد . وإن كان رافعا لموضوعه ادّعاء وتنزيلا ، فهو حاكم .
ووجه نفي التخصيص في المقام : أنّ المناط فيه تغيير الحكم لا الموضوع ، والدليل يرفع موضوع الاستصحاب الّذي هو الحكم الظاهريّ .
237 - قوله رحمه اللّه : « أو بوجوب العمل في مورد بحكم لا يقتضيه . . . » ( 3 : 314 ) أقول : وبعبارة أخرى : كون الحاكم بمدلوله اللفظيّ متعرّضا لحال دليل المحكوم ومفسّرا له .
238 - قوله رحمه اللّه : « وربما يجعل العمل بالادلّة . . . » ( 3 : 315 ) أقول : حكي هذا الجعل من صاحب الفصول ؛ فراجع .
239 - قوله رحمه اللّه : « فجعل بعضهم عدم الدليل . . . » ( 3 : 316 ) أقول : إنّ الجاعل المزبور هو الفاضل التونيّ رحمه اللّه « 3 » .
240 - قوله رحمه اللّه : « فلا دخل له بما نحن فيه . . . » ( 3 : 318 ) أقول : الوجه في ذلك : أنّ الكلام فيما إذا قام الدليل في مورد الاستصحاب ، والأخبار المذكورة ليست بأدلّة في قبال الاستصحاب ؛ فإنّها تثبت حكما ظاهريّا مثل عموم ما دلّ على عدم جواز نقض اليقين بالشكّ ؛ فهي أيضا من الأصول
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول 3 : 277 - 278 .
( 2 ) - انظر فرائد الأصول 3 : 316 .
( 3 ) - انظر الوافية : 208 .