تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
كالاستصحاب ، وإنّما الدليل المقابل له ما قام على موت المفقود كالبيّنة ، فهل ترى أحدا قدّم الاستصحاب على البيّنة القائمة على الموت ؟ ! والحاصل : أنّ الأخبار المذكورة أخصّ مطلقا من الاستصحاب من حيث كون مفادها حكما ظاهريّا في بعض موارد عموم « لا تنقض » ؛ فمن ذهب إلى اعتبار تلك الأخبار قدّمها على الاستصحاب من حيث التخصيص ، ومن طرحها لضعف سندها أتى بمقام العمل بالعموم المذكور من حيث سلامته عن التخصيص .

[ تعارض الاستصحاب مع سائر الأمارات والأصول ]

[ المقام الأوّل ]

241 - قوله رحمه اللّه : « الأولى : أنّ اليد ممّا لا يعارضها الاستصحاب . . . » ( 3 : 321 ) أقول : تحقيق الكلام في اليد يقتضي التكلّم تارة : في اعتبارها وكونها حجّة شرعيّة ، وأخرى : في موارد اعتبارها ، وثالثا : في بيان حال معارضتها مع الاستصحاب . والمصنّف رحمه اللّه لم يتعرّض للأوّلين لاقتضاء نظم كلامه ذلك ، وتحقيق الكلام فيهما يطلب من الفقه . 242 - قوله رحمه اللّه : « من حيث كون الغالب في مواردها . . . » ( 3 : 321 ) أقول : بيان ذلك : أنّ اليد - كما هو الظاهر - تكون معتبرة من باب الغلبة ؛ بمعنى أنّا تتبّعنا أغلب موارد الأيادي الثابتة على الأعيان فوجدنا كون ثبوتها على الملكيّة ؛ فنلحق المشكوك بها ؛ لأنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب . واعتبار الشارع إيّاها إمضاء منه لتلك الغلبة لا أنّه إنشاء منه مستقلّا ؛ فإنّ كون اليد دليلا على الملك أمر مقرّر في جميع الأديان ، وحينئذ يكون اعتبار اليد من باب الدليليّة ، والدليل مقدّم على الأصل . 243 - قوله رحمه اللّه : « كما يشير إليه قوله عليه السّلام في ذيل رواية . . . » ( 3 : 321 ) أقول : هذا مناف لما سيأتي بعيد هذا من دلالة الرواية على العمل باليد من باب