تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
228 - قوله رحمه اللّه : « فكلّ من طرفي الشكّ معارض . . . » ( 3 : 309 ) أقول : فمن حيث احتمال الوجود معارض باليقين بالعدم الأزليّ ، ومن حيث احتمال العدم معارض باليقين بالوجود . 229 - قوله رحمه اللّه : « مدفوعة : بأنّ الشكّ الطارئ في عدالة زيد . . . » ( 3 : 310 ) أقول : ملخّصه : المنع من انتقاض اليقين بالعدم الأزليّ ؛ فإنّه إن أريد من الحكم بالانتقاض الحكم به حين اليقين بالوجود ، ففيه : أنّه لم يحكم أحد بجريان الاستصحاب في حقّ المعتقد حين الاعتقاد ، كما أنّه لا يمكن لأحد الحكم بجريان القاعدة حين اليقين ؛ فإنّ جريان كلّ منهما لا يمكن بدون الشكّ . وإن أريد منه الحكم به حين الشكّ المتعلّق بنفس ما تيقّن سابقا بطريق السريان الّذي هو زمان الحكم بجريان الاستصحاب والقاعدة ، ففيه : أنّه لا وجه للحكم بانتقاض اليقين بالعدم الأزليّ ؛ فإنّ الشكّ في مطابقة الاعتقاد السابق عين الشكّ في انتقاض العدم الأزليّ ، كما هو واضح . ودعوى : أنّه سيأتي بعيد هذا أنّ القاعدة على فرض تماميّتها تكون مقدّمة على الاستصحاب إمّا من باب الحكومة أو التخصيص ؛ فلا يقع التعارض حتّى تأتي القاعدة بمحلّ السقوط . مدفوعة : بأنّ تقديم القاعدة على الاستصحاب حكومة أو تخصيصا إنّما هو فيما إذا جعل الدليل على اعتبار القاعدة أمر آخر غير عموم الأخبار الناهية عن نقض اليقين بالشكّ ، وإلّا - كما هو المفروض - فلا يمكن أن يجعل القاعدة حاكمة أو مخصّصة . 230 - قوله رحمه اللّه : « غير عموم هذه الأخبار لها . . . » ( 3 : 310 ) أقول : لا يخفى أنّ هذا إشارة إلى أنّ ما تقدّم من الكلام سابقا في دلالة الأخبار