على القاعدة وعدمها إنّما هو بحسب العموم ؛ فلا ينافي التكلّم في دلالتها عليها في المقام من حيث الخصوص .
231 - قوله رحمه اللّه : « إلّا على الأصل المثبت . . . » ( 3 : 311 ) أقول : وجه كونه مثبتا أنّ ترتّب البقاء على الحدوث على تقدير ثبوته ليس من الأحكام الشرعيّة ، والأصل المثبت ليس مختصّا بالاستصحاب بل يأتي في كلّ أصل ؛ لاتّحاد مناط المنع .
232 - قوله رحمه اللّه : « لأنّه على تقدير الدلالة . . . » ( 3 : 311 ) أقول : وجه عدم الدلالة : أنّ التجاوز عن المحلّ لا يصدق في جميع مورد القاعدة .
233 - قوله رحمه اللّه : « وأضعف منه : الاستدلال . . . » ( 3 : 311 ) أقول : وجه الأضعفيّة : أنّه لا مستند لهذا الأصل إلّا ما زعمه كاشف الغطاء « 1 » من دعوى أصالة الصحّة في جميع الموجودات حتّى الاعتقاد ، وسيأتي فساد هذه الدعوى .
234 - قوله رحمه اللّه : « وحاصل الكلام في هذا المقام . . . » ( 3 : 313 ) أقول : ملخّصه : أنّ الشكّ الساري لا اعتبار به . ومجرّد وجود قاعدة أخرى في بعض موارد هذه القاعدة يقتضي البناء على مقتضى تلك القاعدة ببعض معانيها ، لا دخل لها بتلك القاعدة ؛ لأنّ المناط فيها لا دخل له بها .
235 - قوله رحمه اللّه : « ولا ريب في العمل به دون الحالة السابقة . . . » ( 3 : 314 ) أقول : بل لم يخالف فيه أحد من العلماء على التحقيق . وما يظهر من السيّد بحر العلوم « 2 » والمحقّق القميّ « 3 » رحمهما اللّه من أنّه قد يعمل بها دونه ، فقد تقدّم الكلام في
هامش
( 1 ) - كشف الغطاء ( طبع قديم ) : 35 ؛ انظر ما سيأتي في ص 399 من هذا الكتاب .
( 2 ) - فوائد السيّد بحر العلوم : 116 - 117 ؛ ونقل ملخّص كلامه في الفصول : 214 ؛ انظر فرائد الأصول 3 : 276 - 277 .
( 3 ) - القوانين 2 : 75 .