تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يتمسّكون في الحكم بطهارة الزبيب وحلّيّته بنفس ما دلّ على حلّيّة العنب وطهارته من غير رجوع إلى الاستصحاب . 221 - قوله رحمه اللّه : « وممّا ذكرنا يظهر أنّ معنى قولهم : الأحكام . . . » ( 3 : 301 ) أقول : توضيح المقام : أنّ الأدلّة الدالّة على بيان الأحكام لمّا كانت لفظيّة أو راجعة إليها ، فلا بدّ من التعبير فيها عن موضوع ذلك الحكم بلفظ من الألفاظ ، وحينئذ تارة نعلم مدخليّة خصوصيّة مفاد هذا اللفظ الّذي عبّر به في هذا الحكم ؛ كما إذا ورد : « الكلب نجس » مثلا . وأخرى : نعلم عدمها ، وأنّ الحكم تعلّق بأمر كلّيّ ، وهذا الجزئيّ المسمّى بالاسم المزبور فرد من أفراده ، وإنّما وقع التعبير به لأنّه محلّ الحاجة أو لمعلوميّة حكم غيره ، إلى غير ذلك ؛ كما إذا ورد : « الناصبيّ نجس » مثلا ؛ فإنّا نعلم من الخارج أنّ الكافر نجس ، وما ذكر من أفراده ، ولا مدخل للخصوصيّة . وثالثا : نشكّ في مدخليّة الخصوصيّة ؛ كما في عصير العنب والزبيب . لا إشكال في صورة العلم . وأمّا صورة الشكّ ، فاللازم فيه اتّباع الاسم الّذي عبّر به في الدليل ؛ فالمدار في كلّ الأقسام على الاسم ، لكنّ الاسم يختلف بالخصوصيّة والعموميّة والكلّيّة والجزئيّة . 222 - قوله رحمه اللّه : « وقد تقدّم حكاية بقاء نجاسة الخنزير . . . » ( 3 : 301 ) أقول : ما تقدّم منه هذا سابقا ، وما تقدّم منه ليس إلّا نقل استدلال الفاضلين في المعتبر والمنتهى « 1 » على بقاء النجاسة في النجاسات في صورة الاستحالة ؛ بأنّ النجاسة قائمة بالأشياء النجسة لا بأوصاف الأجزاء . وأمّا حكاية الخنزير والنقل
هامش
( 1 ) - المنتهى 3 : 287 .
قلائد الفرائد — صفحة 374 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )