أمّا على الأوّل : فظاهر ؛ لاحتمال مدخليّة الصورة النوعيّة في عروض النجاسة في كلا القسمين ؛ فيلزمه عدم جريان الاستصحاب مطلقا .
وأمّا على الثاني : فلأنّ المثبت لعموم الحكم في المتنجّسات ليس إلّا الأمر اللبّيّ الّذي لا يمكن فيه تشخيص الموضوع حتّى يعمل على طبقه .
وأمّا على الثالث : فللعلم بعدم الفرق في العرف بين النجس والمتنجّس ؛ ففي بعض صور الاستحالة يحكمون ببقاء الموضوع من غير فرق بينهما ، وثبوت الحكم عندهم في الحالة الثانية لشمول الدليل لا من جهة الاستصحاب .
وفي بعضها يحكمون ببقاء الموضوع في الزمان الثاني من غير فرق بينهما أيضا مع احتمالهم لمدخليّة بعض الأوصاف الّذي يحوجهم إلى التمسّك بالاستصحاب بالبناء على عدم مدخليّة الحالة المتبدّلة بسبب الاستصحاب .
وفي بعض المقام يحكمون بارتفاع الموضوع في الزمان الثاني بطريق القطع ، وفي بعضه يشكّون .
وكيف كان : فلا فرق عندهم في الحكم ببقاء الموضوع بين الفحم من النجس العين والمتنجّس ، كما لا فرق في حكمهم بعدم بقاء الموضوع في صيرورة الشيء رمادا أو دخانا بين النجس والمتنجّس .
219 - قوله رحمه اللّه : « من لا يقول بحجّيّة مطلق الظنّ » ( 3 : 299 ) أقول : حكي هذا من صاحب المعالم في فقه المعالم « 1 » .
220 - قوله رحمه اللّه : « بل الأحكام أيضا مختلفة . . . » ( 3 : 300 ) أقول : يفرق بين العنب والزبيب في مقام النذر دون مقام الحلّيّة والطهارة ؛ فلذا
هامش
( 1 ) - فقه المعالم : 403 .