214 - قوله رحمه اللّه : « وحكم العرف باستصحاب بقاء الزوجيّة . . . » ( 3 : 296 ) أقول : حاصله : أنّ العرف يجعلون الموضوع في أكثر الأحكام المترتّبة في الأدلّة الشرعيّة على موضوع الحيّ ما هو أعمّ من الحيّ والميّت ؛ كما في جواز التقليد ، وحلّيّة النظر إلى الزوجة ولمسها ، ونجاسة الحيوانات النجس العين ؛ فإنّ العرف يجعلون الموضوع فيها ما هو أعمّ من الحيّ والميّت وإن كان في ظاهر الدليل هو المجتهد والزوجة والكلب الغير الصادقين على الأموات .
215 - قوله رحمه اللّه : « وبهذا الوجه يصحّ للفاضلين رحمهما اللّه في المعتبر والمنتهى . . . » ( 3 : 296 ) أقول : قد اختلف كلماتهم في باب الاستحالة أنّها من المطهّرات مطلقا ، أو ليست منها مطلقا إلّا إذا ثبت الطهارة من الدليل الخاصّ الخارجيّ ، أو فيه تفصيل بين الأعيان النجسة والمتنجّسة . ذهب الأكثرون إلى الأوّل ، والفاضلان « 1 » إلى الثاني ، وصاحب الذخيرة والفاضل الهنديّ « 2 » إلى الأخير .
والحقّ هو الأوّل ، لكن فيما تحقّقت الاستحالة على سبيل القطع والجزم ؛ فلا يرد النقض بمثل صيرورة الحنطة المتنجّسة طحنا أو الطحين خبزا إلى غير ذلك من تغيير العنوانات الّتي يعلم بعدم مدخليّتها في أصل عروض النجاسة ، ولا يحكم العرف بتحقّق الاستحالة بالنسبة إليها .
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 451 ؛ والمنتهى 3 : 287 .
( 2 ) - إنّ الفاضل الهنديّ فرّق بين استحالة نجس العين والمتنجّس ؛ فحكم بطهارة الأوّل لزوال الموضوع ، دون الثاني ؛ لأنّ موضوع النجاسة فيه ليس عنوان المستحيل - أعني الخشب مثلا - وإنّما هو الجسم ولم يزل بالاستحالة ؛ انظر المناهج السويّة ( مخطوط ) : الورقة 124 .
وتبعه جماعة وقالوا : إنّ الحكم في المتنجّسات ليس دائرا مدار الاسم حتّى تطهّر بالاستحالة ، بل لأنّه جسم لاقى نجسا ، وهذا المعنى لم يزل ؛ انظر القوانين 2 : 74 ؛ مناهج الأحكام للفاضل النراقي : 233 ؛ مستند الشيعة 1 : 326 ؛ واستشكل في الحكم المحقّق السبزواري في الذخيرة : 172 .