لنا على ذلك : ظهور القضايا في مدخليّة الوصف العنوانيّ في عروض النجاسة وكونها تابعة لها حدوثا وبقاء وعلى تقدير الشكّ يحكم بالطهارة أيضا من جهة قاعدة الطهارة . ولا يجري استصحاب النجاسة حتّى يكون حاكما على القاعدة للشكّ في بقاء ما هو الموضوع بعد فرض اشتباه الأمر وعدم العلم بمدخليّة الوصف العنوانيّ .
وبما ذكرنا يظهر ما في دليل القول الثاني ، كما هو مزبور في عبارتي المنتهى والمعتبر « 1 » .
وأمّا القول الثالث ، فدليله على الجزء الأوّل أنّ معروض النجاسة في الأعيان النجسة ليس نفس الذوات ؛ لأنّ للوصف العنوانيّ مدخلا في العروض قطعا ، ودليله على الجزء الثاني مزبور في المتن .
216 - قوله رحمه اللّه : « أنّ التعبير بالجسم لأداء « 2 » عموم الحكم . . . » ( 3 : 297 ) أقول : عنى رحمه اللّه أنّهم في مقام بيان قابليّة كلّ جسم للتأثّر والانفعال ؛ فلا ينافي ثبوت النجاسة لكلّ واحد منها من حيث الوصف العنوانيّ .
217 - قوله رحمه اللّه : « وإن أبيت إلّا عن ظهور معقد . . . » ( 3 : 298 ) أقول : يعني أنّه لو سلّم الظهور ، فلا بدّ من صرفه بعد العلم بمستند حكمهم في القضيّة المزبورة ؛ لأنّ مستندهم هو الأدلّة الخاصّة .
218 - قوله رحمه اللّه : « لكن هذا المقدار لا يوجب الفرق . . . » ( 3 : 299 ) أقول : يعني أنّه لا يجدي في الفرق بينهما بعد البناء على لزوم إحراز الموضوع في باب الاستصحاب بطريق القطع سواء جعل الميزان فيه العقل أو الرجوع إلى الأدلّة أو العرف .
هامش
( 1 ) - المنتهى 3 : 287 ؛ والمعتبر 1 : 451 .
( 2 ) - هذا ، وفي بعض نسخ الفرائد بدل « لأداء » : « لبيان » .