بعد فراغه عن الكلام في الكبرى .
208 - قوله رحمه اللّه : « إنّ مقتضاه كون جميع القيود . . . » ( 3 : 294 ) أقول : وذلك لأنّ المعتبر في الاستصحاب هو البقاء وهو لا يتحقّق إلّا إذا كان بين القضيّتين اتّحاد من جميع الجهات سوى الاتّحاد في الزمان ؛ لأنّ تغايره شرط في تحقّق الاستصحاب .
209 - قوله رحمه اللّه : « سواء علم كونه قيدا للموضوع . . . » ( 3 : 294 ) أقول : لا إشكال في صورة العلم . وأمّا في صورة الشكّ ، فلاحتمال ذهاب ما له دخل في ثبوت الحكم في الزمان الأوّل ؛ فلا يتحقّق صدق البقاء .
210 - قوله رحمه اللّه : « ذاتا أو وصفا . . . » ( 3 : 295 ) أقول : مراده بالأوّل ما كان الشكّ في وجود الرافع ، وبالثاني ما كان الشكّ في رافعيّة الموجود .
211 - قوله رحمه اللّه : « نعم ، يجري في الموضوعات الخارجيّة . . . » ( 3 : 295 ) أقول : وذلك لأنّ الموضوع في استصحابها هو الماهيّة وهي غير قابلة للزوال ؛ لأنّه يلزم انقلاب الشيء عمّا هو عليه .
212 - قوله رحمه اللّه : « الثاني : أن يرجع في معرفة الموضوع للأحكام . . . » ( 3 : 295 ) أقول : إنّ الرجوع إلى هذا الوجه في معرفة الموضوع ممّا نسب إلى شريف العلماء رحمه اللّه ، ولازمه سدّ باب الاستصحاب فيما إذا ثبت الحكم بالدليل اللبّيّ كمسألة تقليد الأعلم والبقاء على تقليد الميّت وغيرهما ممّا يكون الدليل فيه الإجماع وغيره من الأدلّة اللبّيّة ، أو اللفظيّ إذا كان الموضوع فيه مجملا أو كان الموضوع فيه مقيّدا بوصف وقلنا بثبوت المفهوم له ؛ كما إذا قال : « الماء المتغيّر نجس » ؛ فإنّ المفهوم المزبور
قلائد الفرائد — صفحة 369
مساهمون: الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
ص٣٦٩