تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الاستصحاب في الحكم ؛ لأنّ معنى استصحاب الموضوع هو ترتيب آثاره وأحكامه عليه ؛ فلم يبق شكّ حينئذ في الحكم لكي يحتاج إلى الاستصحاب . هذا إذا كان الشبهة موضوعيّة ؛ بأن كان الموضوع معلوما معيّنا ووقع الشكّ في بقائه بحسب الخارج . وأمّا الشبهة الحكميّة - أعني ما إذا كان الموضوع مردّدا بين أمر معلوم البقاء وآخر معلوم الارتفاع - فالمناقشة فيها تأتي بعيد هذا . وإن كان الشكّ فيه ناشيا عن شيء آخر ، فإحراز هذا الموضوع بالاستصحاب لا يكفي في إحراز ذلك الشيء ؛ هذا . 204 - قوله رحمه اللّه : « ولا يعتبر في الثاني إثبات . . . » ( 3 : 292 ) أقول : وذلك لأنّ الغرض من استصحاب الحكم في هذا القسم لمّا كان رفع الشكّ عنه المسبّب من غير الشكّ في بقاء الموضوع ، فالمستصحب فيه هو الحكم على تقدير بقاء موضوعه ، وهذا المقدار من الموضوع كاف فيه . 205 - قوله رحمه اللّه : « بل لو أريد استصحابها لم يجر . . . » ( 3 : 293 ) أقول : توضيحه : أنّ الغرض من استصحاب الموضوع إنّما هو التوصّل إلى استصحاب الحكم وهو ليس من آثاره ؛ لأنّ من آثار التغيّر الواقعيّ المحرز بالاستصحاب إنّما هو النجاسة الواقعيّة لا استصحابها . 206 - قوله رحمه اللّه : « مع أنّ قضيّة ما ذكرنا من الدليل على اشتراط . . . » ( 3 : 293 ) أقول : توضيحه : أنّ ترتّب استصحاب الحكم على بقاء الموضوع من الأحكام العقليّة لا الجعليّة ، والأثر العقليّ لا يثبت بالاستصحاب . 207 - قوله رحمه اللّه : « فلا بدّ من ميزان يميّز به القيود . . . » ( 3 : 294 ) أقول : هذا خوض منه رحمه اللّه في شرح الكلام في الصغرى ؛ أعني أنّ الموضوع ما هو
قلائد الفرائد — صفحة 368 | الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )