تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والحاصل : أنّ معنى العموم بحسب الزمان في هذا القسم أنّ كلّ فرد كان داخلا في هذا العامّ ومرادا منه فهو مراد دائما ، والحكم ثابت كذلك ؛ فقوله : « أكرم العلماء دائما » لا يدلّ إلّا على ذلك . وبه اندفع ما ربّما يتوهّم من المناقشة فيما ذكره المصنّف رحمه اللّه من التمثيل لهذا القسم بالقضيّة المشتملة على لفظ الدوام ؛ فإنّ المقصود من دوام الحكم استمراره الّذي يستلزم عدم تعدّده ؛ ففي هذا القسم لا يرجع إلى العموم ولو لم يرجع إلى الاستصحاب أيضا بأن كان الشكّ فيه في المقتضي ؛ لارتفاع العموم بالنسبة إلى الزمان . نعم ، لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب في القسم الأوّل ؛ لأنّ المفروض أنّ كلّ فرد متعدّد في مرتبة الموضوعيّة للحكم من حيث التقييد بالزمان ؛ فالعموم إذن لا يستفاد من دخول الفرد مجرّدا وإنّما يستفاد منه بلحاظ القيد المذكور ؛ فالّذي يمنع من الرجوع إلى العموم بالنسبة إلى الفرد الخارج هو خروج الفرد عنه مع ما له من التقييدات ، وإلّا فمرجع الشكّ بالنسبة إلى زمان المشكوك إلى الشكّ في المخصّص الزائد ؛ ففي هذا القسم لا يرجع إلى الاستصحاب ولو فرض عدم وجود العامّ الحاكم على الاستصحاب ؛ حيث إنّ مقتضى الفرض تعدّد موضوع الحكم بحسب أجزاء الزمان ، وفي الاستصحاب يشترط وحدة الموضوع .

[ التنبيه الحادي عشر استصحاب وجوب الباقي لو تعذّر بعض المأمور به ]

188 - قوله رحمه اللّه : « استظهر من وجوب الوفاء بالعقد . . . » ( 3 : 276 ) أقول : لعلّ وجهه : أنّ مادّة الوفاء مستلزم لدوامه في كلّ زمان . لكنّه بعيد ؛ لأنّ الوفاء في كلّ شيء بحسب حاله . 189 - قوله رحمه اللّه : « أنّ بعضهم . . . » ( 3 : 278 ) أقول : مراده رحمه اللّه منه هو صاحب الرياض « 1 » ، كما أنّ مراده رحمه اللّه من بعض المعاصرين
هامش
( 1 ) - انظر الرياض ( الطبعة الحجريّة ) 1 : 521 و 525 ؛ ونقل الشيخ الأعظم عنه في خيارات المكاسب ( طبعة الشهيدي ) : 242 .