تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الفرائد — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
179 - قوله رحمه اللّه : « نعم ، لو ثبت ذلك في شريعتهم أمكن . . . » ( 3 : 267 ) أقول : قد يورد عليه : بأنّه مستلزم للدور ؛ فإنّ إثبات عدم منسوخيّة الاستصحاب وغيره من الأحكام الثابتة في شرعه يتوقّف على اعتبار الاستصحاب ، واعتباره أيضا يتوقّف على إثبات عدم منسوخيّته . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ أصالة عدم النسخ بعد ثبوت الحكم لا يتوقّف على اعتبار الاستصحاب بل هي من الأصول الّتي جرت بناء العقلاء وأهل كلّ دين على العمل بها من حيث الظنّ والظهور ؛ فلا يتوقّف إثبات اعتباره على إثبات اعتبار الاستصحاب ؛ فتأمّل . 180 - قوله رحمه اللّه : « يجب تعبّد الفريقين به » ( 3 : 267 ) أقول : لعلّ المراد بالتعبّد هو التمسّك ؛ فلا يرد أنّ النبوّة الّتي هي من الاعتقاديّات كيف تثبت من باب التعبّد ؟ ! 181 - قوله رحمه اللّه : « أنّا لم نجزم بالمستصحب - وهي نبوّة موسى عليه السّلام . . . » ( 3 : 269 ) أقول : قد يورد عليه : بأنّ طريق الجزم بنبوّة الأنبياء السابقة لا ينحصر في إخبار نبيّنا ونصّ القرآن ، بل يمكن الجزم بها من تواتر دعوى نقل نبوّته مع اقترانها بإظهار المعجزة . لكن يمكن أن يقال : بعدم اجتماع شروط التواتر في جميع الطبقات سيّما بعد معارضة دعوى بعض الأمم بدعوى أمّة أخرى بكذبها . 182 - قوله رحمه اللّه : « ليس إلّا إلى وجوب التديّن . . . » ( 3 : 269 ) أقول : فيه : أنّه حينئذ يخرج الاستصحاب المذكور عن محلّ الفرض ؛ لأنّ الكلام في الاستصحاب الجاري في الأصول دون الجاري في الفروع . 183 - قوله رحمه اللّه : « لعدم قابليّته للارتفاع . . . » ( 3 : 269 ) أقول : وذلك لأنّ النبوّة لم تقم بما يزول بالموت من القوى المربوطة بالحياة ، بل